فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتمامها {إن الباطل كان زهوقًا} [الإسراء:81] والحق الإسلام والباطل الشرك وزهوقه ذهابه وهلاكه أو اضمحلاله يقال زهقت روحه إذا إذا خرجت قال البيضاوي عن ابن مسعود أنه عليه السلام دخل مكة يوم الفتح وفيها ثلاثمائة وستون صنمًا فجعل ينكث بمخصرة في عين واحد واحد منها فيقول جاء الحق وزهق الباطل فينكب لوجهه حتى ألقى جميعها وبقى صنم خراعة فوق الكعبة وكان من صغر فقال يا علي ارم به فرمى به فكسره، انتهى.
وروى البيهقي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة وجد بها ثلاثمائة وستين صنمًا فأشار إلى كل صنم بعصى وقال
جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا وكان لا يشير إلى صنم إلا سقط من غير أن يمسه بعصاه وروى أحمد عن جابر قال كان في الكعبة صور فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب أن يمحوها فبل عمر ثوبًا ومحاها به فدخلها رسول الله وما فيها شيء وحديث الباب أخرجه المصنف أيضًا في المغازي والتفسير ومسلم في المغازي والترمذي والنسائي في التفسير ومطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من قوله فجعل يطعنها بعود في يده فتأمل
قال الطبري في حديث ابن مسعود جواز كسر آلات الباطل وما لا يصلح إلا في المعصية حتى تزول هيئتها وينتفع برضاضها وقال ابن بطال آلات اللهو كالطنابير والعيدان والصلبان والأنصاب تكسر حتى تغير عن هيئتها المحرمة إلى خلافها.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: اتخذت على سهوة لها سترًا فيه تماثيل فهتكه النبي
الجزء 4 - الصفحة 711