فهرس الكتاب

الصفحة 9263 من 15510

ولعل ما نقله ابن بطال عن الشافعي قول له ثم ذكر الجواب عن هذا الحديث فقال والجواب ما حكاه البيهقي بأن القصعتين كانتا للنبي صلى الله عليه وسلم في بيتي زوجتيه فعاقب الكاسرة بجعل القصعة المكسورة في بيتها وجعل الصحيحة في بيت صاحبتها ولم يكن هناك تضمين وعلى تقدير أن القصعتين لهما فيحتمل أن رأى ذلك سدادًا بينهما فرضيتا بذلك ويحتمل أنه كان ذلك في الزمان الذي كانت العقوبة فيه بالمال قال لكن يبعد هذا قوله إناء كإناء ويعكر على التوجيه الأول قوله في رواية ابن أبي حاتم (من كسر شيئًا فهو له وعليه مثله فهو حكم عام لا واقعة عين لا عموم فيها قال لكن محل ذلك إذا أفسد المكسور فإن كان الكسر خفيفًا يمكن إصلاحه فعلى الجاني أرشه وقال وأما مسألة الطعام فهي محتملة لأن يكون ذلك من باب المعونة والإصلاح دون بت الحكم بوجوب المثل فيه لأنه ليس له مثل معلوم وفي طرق الحديث ما يدل لذلك وإن الطعامين كانا مختلفين واحتج بهذا الحديث الحنفية لقولهم إذا تغيرت العين المغصوبة بفعل الغاصب حتى زال اسمها وأعظم منافعها زال ملك المغصوب عنها وملكها الغاصب ويضمنها.

قال في (( الفتح ) )وفي الاستدلال لذلك بهذا الحديث نظر لا يخفى وفي الحديث حسن خلقه عليه الصلاة والسلام وحلمه وإنصافه قال ابن العربي وكأنه لم يؤدب الكاسرة ولو بالكلام لما وقع منها من التعدي لأنه فهم من التي أهدت إنها أرادت بذلك أذى التي هو في بيتها والمظاهرة عليها كما هو عادة الضرائر فاقتصر على تغريمها للقصعة قال ولم يغرمها الطعام لأنه كان مهديًا لهم فإتلافه قبول أو في حكم القبول واعترضه في (( الفتح ) )فقال وغفل عما ورد في الطرق الأخرى انتهى.

أي التي فيها أنه قال إناء كإناء وطعام كطعام (وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) ليس بتعليق لأن ابن أبي مريم هو سعيد شيخ المصنف وغرضه بإيراده التصريح بتحديث أنس لحميد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت