فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لا يخفى ما فيه لمن تأمل وقوله (لَهُ فِي مَمْلُوكٍ) الظرفان نعتان لشركاء ومملوك يشمل المذكر والمؤنث كذا قيل والظاهر أن الأنثى يقال فيها مملوكة إلا أن يقدر الموصوف نحو شيء فتأمل.
وقوله (وَجَبَ) جواب من الشرطية قوله (عَلَيْهِ) متعلق بوجب وقوله (أَنْ يُعْتِقَ) بضم أول يعتق لأنه من المزيد إذ المجرد لازم (كُلَّهُ) مفعول يعتق
وقال في (( المصابيح ) )الغالب على كل أن تكون تابعة وحيث خرجت عن التبعية فالغالب أن لا يعمل فيها إلا الابتداء وهنا وقعت بخلاف الغالب قال ويحتمل أن تجري على الغالب بأن تجعل توكيد الضمير محذوف أي أن يعتقه كله بناء على جواز حذف المذكر وبقاء تأكيده كما قال به الخليل سيبويه انتهى.
وفي بعض النسخ يعتق كله ببناء يعتق للمجهول ودفع كله على النيابة عن الفاعل وقوله (إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ) قيد لإعتاق كله والمراد بقوله يعتق كله أنه يؤدي قيمة الباقي فكأنه أعتق كله وقوله (قَدْرَ ثَمَنِهِ) قدر ظرف صفة مال وقيل هو مفعول مطلق (يُقَامُ قِيمَةَ عَدْلٍ وَيُعْطَى) ببنائه للمفعول كسابقه ويجوز في الثاني بناؤه للفاعل (شُرَكَاؤُهُ) مرفوع على الأول ومنصوب على الثاني (حِصَّتَهُمْ) أي قيمتها (وَيُخَلَّى) بالخاء المعجمة وتشديد اللام مبنيًا للمفعول أي ويترك (سَبِيلُ الْمُعْتَقِ) بفتح الفوقية مبني للمفعول ومطابقة الحديث للترجمة في قوله من أعتق شركاء إلخ لأن إعتاقه مبني على الملك المشترك إذ لو لم تكن شركة فيه لما صح عتق وتقدم الكلام على هذا الحديث كلاحقه بأبسط في باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: من أعتق شقصًا له في عبد أعتق كله إن كان له مال