فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(ثُمَّ أَتَوُا) بفتح الفوقية (النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ) أي: بقتل كعب ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا لهم وسيأتي الكلام على هذا الحديث بأبسط في المغازي واستشكل وجه مطابقته الحديث للترجمة ولذا قال ابن بطال ليس في قولهم نرهنك اللأمة دلالة على جواز رهن السلاح وإنما كان ذلك من معاريض الكلام المباحة في الحرب وغيره.
وقال ابن التين: ليس فيه ما بوب له لأنهم لم يقصدوا إلا الخديعة وإنما يؤخذ رهن السلاح من الحديث قبله قال وإنما يجوز رهنه وبيعه عند من تكون له ذمة أو عهد باتفاق وكان لكعب عهد على ما مر ولكنه نكث ما عاهد عليه من أنه لا يعين على النبي صلى الله عليه وسلم فانتقض عهده بذلك وقد أعلن عليه السلام بأنه أذى الله ورسوله وأجيب كما في (( الفتح ) )بأنه لو لم يكن معتادًا عندهم رهن السلاح عند أهل العهد لما عرضوا عليه إذ لو عرضوا عليه ما لم تجر به عادتهم لاستراب بهم وفاتهم ما أرادوا من مكبدته فلما كانوا بصدد المخادعة له أوهموه بأنهم يفعلون ما يجوز ووافقهم على ذلك لما عهده من صدقهم فتمت بهم المكيدة به وأما كون عهده انتقض فهو في نفس الأمر لكنه ما أعلن ذلك ولا أعلنوا له به وإنما وقعت المحاورة بينهم على ما يقتضيه ظاهر الحال وهذا كان في المطابقة انتهى
ما في (( الفتح ) )، قال السهيلي: وفي الحديث جواز قتل من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان ذا عهد خلافًا لأبي حنيفة.
قال في (( الفتح ) )ليس ذلك متفقًا عليه عند الحنفية واعترض العيني على السهيلي فقال من أين يفهم من الحديث جواز قتل الذمي.
أقول: هذا بحثًا ولكن أنا معه في جواز قتل الساب مطلقًا انتهى.
وأقول: بل يجب قتله حيث لم يتب فتدبر وحديث الباب أخرجه المصنف أيضًا في المغازي والجهاد ومسلم في المغازي وأبو داود في الجهاد والنسائي في السير.