فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو وإن كان لم يسقه هنا بهذا اللفظ فكأنه أشار إليه كعادته ووجه دلالته حصره في المعتق فلا يكون لغيره منه شيء قال ابن الملقن واختلف في ولاء السائبة فمذهب مالك أن ولاءه لجميع المسلمين وقيل لمعتقه قاله ابن نافع وابن الماجشون وهو قول أبي حنيفة والشافعي أي وأحمد وقال ابن شهاب و الأوزاعي: عن السائبة يوالي من شاء وهذا عند مالك مكروه وأنكر الكراهة سحنون وأصبغ وقال هو جائز واختلف في ولاء من أعتق عبدًا عن غيره فمذهب مالك أنه للمعتق عنه وقيل للمعتق وقال الشافعي: بالأول إن كان بأمره وإلا فللمعتق لقوله صلى الله عليه وسلم (الولاء لمن أعتق) وذكر عن سحنون إجماعهم على أن الولاء للموصي إذا أعتق الوصي عنه بأمره فدل على أن هذا الحديث ليس على عمومه وفيه نظر واحتج في المدونة بأن الولاء لمن أعتق عنه لحديث سعد بن عبادة يا رسول الله إن أمي ماتت أينفعها أن أعتق عنها وليس لها مال قال (نعم) وأن أعتق نصراني مسلمًا ثم أسلم لم يرجع الولاء عنه في مشهور مذهب مالك وكذلك لا ولاء لعصبته من المسلمين وقال أبو حنيفة والشافعي الولاء له إن أسلم وإلا فلعصبته المسلمين واختلف في الولاء إذا أعتق عبد من الخمس أو الزكاة فقال مالك: ولاؤه لجميع المسلمين وقال الشافعي والكوفيون: لا يعتق واختلف إذا أسلم على يديه فقال مالك: ولاؤه لجميع المسلمين وخالف الشافعي.