فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال العراقيون: إذا أسلم على يديه وولاءه أو والاه فقط واختلف إذا أعتقت الأمة تحت حر هل لها الخيار فعند مالك أي والشافعي لا واختلف في المكاتب يموت سيده فيؤدي بعض نجومه بعد موت سيده فقيل هو للسيد ولمن يرث ولاءه وقيل هو بين الورثة وقيل للسيد منه بحساب ما أدى قبل موته وللورثة بحساب ما أدى بعد موته واختلف في ولاء المنبوذ فقال مالك: لجماعة المسلمين وزاد العراقيون إلا أن يشاء أن يوالي أحدًا وقال الليث: للملتقط وولاء ابن المعتقة لموالي أمه حرًا كان أبوه أو عبدًا عربيًا كان أو غيره وقيل يرثه العرب إن كان أبوه عربيًا واحتجوا بزيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه من العرب وأولاه إلى يومنا بعتق رسول الله يعدون في موالي بني هاشم ويعقلون عنهم.
واعلم أن للحديث فوائد كثيرة ذكر النووي في (( شرح مسلم ) )منها ثلاثين فائدة وصنف ابن جرير فيه تصنيفًا قال الخطابي: والنهي عن بيع الرجل ولاء عتيقه يتضمن وجوهًا منها أن يبيع ولاء عتقه بمال يأخذه كانت العرب تفعله وبيع الرجل لصاحبه نسمة بشرط أن يعتقها ويكون ولاؤها للبائع فيضع لأجل ذلك من الثمن فيكون من بيع الولاء على ما مر في قصة بريرة وكان العباس أسر يوم بدر في من أسر ففاداهم النبي صلى الله عليه وسلم وأطلقهم فأراد الأنصار أن يتبرعوا بالفدية إكرامًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولقرابتهم من العباس إذ كانت جدته من بني النجار تزوجها هاشم بن عبد مناف وولدت له عبد المطلب فلذلك قالوا ابن أختنا فلم يجبهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك فاستوفيت منه وصرفت للغانمين ودلت القصة على أن الأخ لا يعتق على أخيه لأن عليًا رضي الله عنه كان له حق في الغنيمة فلم يعتق عليه عقيل والسبي يوجب الرق لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان مخيرًا بين أن يقتل البالغين أو يفاديهم أو يمن عليهم لقوله تعالى {فإما منًا بعد وإما فداء} [محمد:4] انتهى ملخصًا.