فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بلفظ يزيل الإشكال فقال بعد قوله أن أعدها لهم عدة واحدة فأعتقك ويكون ولاؤك لي فعلت وكذلك رواه وهيب عن هشام فعرف بذلك أنها أرادت أن تشتريها شراء صحيحًا ثم تعتقها إذ العتق فرع ثبوت الملك، ويؤيده قوله في بقية حديث الزهري في هذا الباب فقال صلى الله عليه وسلم (ابتاعي فأعتقي) وقوله في حديث ابن عمر أرادت عائشة أن تشتري جارية فتعتقها قال وبهذا يتجه الإنكار على موالي بريرة إذ وافقوا عائشة على بيعها ثم اشترطوا أن يكون الولاء لهم انتهى فتدبر.
(فَذَكَرَتْ) بتاء التأنيث الساكنة (ذَلِكَ) أي: الذي قالته عائشة.
(بَرِيرَةُ) فاعل ذكرت (لأَهْلِهَا فَأَبَوْا) بفتح الموحدة أي: فامتنعوا من كون الولاء لعائشة.
(وَقَالُوا إِنْ شَاءَتْ) أي: عائشة.
(أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ) بفوقية بعد الحاء الساكنة هو من الحسبة بكسرها الأجر واسم من الاحتساب والجمع حسب كعنب قاله في (( القاموس ) )وفي (( المصباح ) )احتسب الأجر على الله وادخره عنده لا يرجو ثواب الدنيا والاسم الحسبة بالكسر واحتسبت بالشيء اعتددت به انتهى.
أي: إن أرادت أن تعتد الأجر عليك من الله.
(فَلْتَفْعَلْ، وَيَكُونَ وَلاَؤُكِ لَنَا) وفي بعض الأصول تقديم لنا ويكون عطف على تحتسب ففي الكلام تقديم وتأخير.
(فَذَكَرَتْ) أي: عائشة (ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ويدل لذلك قوله الآتي فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم (ابتاعي فأعتقي) .
وقال القسطلاني: فذكرت أي بريرة ولعل الداعي له ما نقله عن المصنف في الشروط من زيادة فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم فأبوا عليها فجاءت من عندهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فقالت إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم انتهى فتدبر.
(فَقَالَ لَهَا) أي: لعائشة وسقط لفظ لها لأبي ذر وسقط فاء فقال من بعض الأصول.