فهرس الكتاب

الصفحة 9683 من 15510

(لاَ يَتَقَدَّمِ) بمثناة فوقية بعد التحتية (النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مفعول مقدم (أَحَدٌ) فاعل مؤخر عن المفعول.

(فَقَالَ لَهُ) أي: لعمر (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِعْنِيهِ) أي: البكر الصعب (فَقَالَ) بالفاء وسقطت لأبوي ذر والوقت (عُمَرُ هُوَ لَكَ) أي: يا رسول الله كما يدل له قوله: (فَاشْتَرَاهُ) أي: النبي عليه الصلاة والسلام (مِنْ عُمَرَ) أي: ابن الخطاب (ثُمَّ قَالَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم بعد شرائه البكر من عمر رضي الله عنه.

(هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ) أي: هبة مني (فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ) أي: من أنواع التصرف.

ووجه مطابقة الحديث للترجمة كما قال ابن بطال هبة النبي عليه السلام البكر لابن عمر مع الناس فلم يستحق أحد منهم فيه شركة انتهى.

واعترضه العيني فقال هذا عجيب لأن الشخص إذا وهب لأحد شيئًا وهو بين الناس فهل يتوهم فيه أنهم يشاركونه فيه حتى يقال هذا هبة وهبت لشخص وعنده جلساؤه فيهم شركاؤه فيه بل كل منهم يتحقق أن هذا هو الأحق لتعينه من جهة الواهب، قال وقال بعضهم: هذا مصير من المصنف إلى اتحاد حكم الهدية.

واعترضه العيني أيضًا فقال هذا أعجب من ذاك وليس بينهما اتحاد في الحكم بل بينهما تغاير في الحكم وتباين؛ لأن الهبة عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب وقبول وقبض والهدية ليست كذلك وأيضًا قد يشترط العوض في الهبة ولا يشترط في الهدية انتهى.

وقد يقال كلام ابن بطال ساقه في (( الفتح ) )لبيان أن ذكر البخاري لحديث ابن عمر في هذا الباب دليل على أنهما عنده متغايران في الحكم فليتأمل.

ويجاب أيضًا عن (( الفتح ) )بأنه لا يظهر إيراد البخاري له في هذا الباب إلا بدعوى اتحاد الهبة والهدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت