فهرس الكتاب

الصفحة 9690 من 15510

(فَقَالَ) أي: النبي عليه السلام (مَا لِي وَلِلدُّنْيَا) قال في (( الفتح ) )زاد ابن نمير ما لي وللرقم أي: المرقوم والرقم النعش (فَأَتَاهَا عَلِيٌّ) أي: ابن أبي طالب (فَذَكَرَ) بفتحات؛ أي: علي (ذَلِكَ) أي: الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام (لَهَا) أي: لفاطمة.

(فَقَالَتْ لِيَأْمُرْنِي) بكسر اللام وجزم يأمر بالسكون (فِيهِ) أي: في الستر (بِمَا شَاءَ) أي: أراد (قَالَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (تُرْسِلُ بِهِ) أي: بالستر الموشى وترسل بضم الفوقية وسكون الزاي فاطمة على أن الكلام ليس خطابًا معها، ولأبي ذر ترسلي بإثبات ياء الفاعلة وحذف النون تخفيفًا في لغة فصيحة.

ثم قال الكرماني على أن الخطاب لها وجعله الدماميني في (( المصابيح ) )مجزومًا على تقدير لام الأمر كقوله محمد تفد نفسك كل نفس قال ويحتمل أن يخرج على حذف أن الناصبة وبقاء عملها أي: أمرك أن ترسلي به قال وهو الأولى انتهى.

وفيه أن حذف أن وبقاء عملها في غير ما تضمن فيه شاذ كما قال ابن مالك:

~وشذ حذف إن ونصب في سوى ما مر فأقبل منه ما عدل روى

(إِلَى فُلاَنٍ) متعلق بترسل (أَهْلِ بَيْتٍ) بجر أهله بالهاء بدل من فلان وفي نسخة آل بيت بالهمز بدل الهاء (بِهِمْ حَاجَةٌ) قال في (( الفتح ) ): لم أعرفهم وليس ستر الباب حرامًا لكنه عليه الصلاة والسلام كره لابنته ما كره لنفسه من تعجيل الطيبات.

قال المهلب: إنما كره عليه السلام الحرير لفاطمة؛ لأنه مما يرغب لها في الآخرة ولا يرضى لها تعجيلها طيباتها في حياتها الدنيا أو أن النهي عنه إنما هو من جهة الإسراف وزاد الكرماني أو لأن فيه صورًا ونقوشًا انتهى.

وروى ابن حبان من حديث سفينة رضي الله عنه قال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل بيتًا مزوقًا.

ووجه مطابقة الحديث للترجمة لأمره عليه السلام فاطمة أن تهدي الستر لأهل بيت فلان وأخرجه أبو داود في اللباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت