فهرس الكتاب

الصفحة 9773 من 15510

(3) أي: بيان حكم شهادته وهو بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح المثناة الفوقية وكسر الموحدة فهمزة وقد تبدل تحتية ساكنة، والمراد به المختفي عند التحمل ففي (( القاموس ) )خبأه كمنعه ستره كخباه واختباه وامرأة خباءة كهمزة لازمة بيتها والخبي ما خبى وغاب كالخبيئي والخبيئة ومن الأرض النبات ومن السماء القطر وموضع بمدين، وواد بالمدينة وبها النبت والخبأ ككتاب سمة في موضع خفي من الناقة النجيبة والجمع أخبية ومن الأبنية معروف أو هي يائية انتهى.

(وَأَجَازَهُ) أي: الاختباء عند تحمل الشهادة برجوع الضمير إليه لدلالة الوصف عليه (عَمْرُو) بفتح العين (بْنُ حُرَيْثٍ) بحاء مهملة فراء فمثلثة مصغر حارث المخزومي، وهو من صغار الصحابة ولأبيه صحبة أيضًا وليس له في البخاري ذكر إلا في هذا الموضع.

وقال الكرماني: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثنتي عشرة سنة وهو أول قرشي اتخذ بالكوفة دارًا وكان له فيها قدر وشرف مات بها سنة خمس وثمانين انتهى.

وهذا التعليق وصله البيهقي وكذا سعيد بن منصور من طريق محمد بن عبيد الله الثقفي أن عمرو بن حريث كان يجيز شهادته ويقول وكذلك يفعل بالخائن الفاجر كذا في (( الفتح ) ).

(قَالَ) أي: عمرو المذكور (وَكَذَلِكَ) أي: الاختباء (يُفْعَلُ) بالبناء للمفعول؛ أي: يفعله الشاهد عند التحمل (بِالْكَاذِبِ الْفَاجِرِ) أي: بسبب إذا كان مديونًا فيختبئ من يريد الشهادة عليه ليقر في الخلوة فيسمعه فيشهد عليه وإن لم يره اكتفاء بالسمع.

وقال ابن بطال: الرجل الذي عسى أن يقول في خلوته أنا أقر لك خاليًا ولا أقر لك عند البينة فإنه يثبت ذلك عليه وهذا معنى قول ابن حريث وكذلك يفعل بالكاذب الفاجر.

(وَقَالَ الشُّعْبِيُّ) بضم الشين المعجمة وسكون العين

المهملة، هو عامر بن شراحيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت