فهرس الكتاب

الصفحة 9774 من 15510

(وَابْنُ سِيرِينَ) أي: محمد (وَعَطَاءٌ) بالمد أي: ابن أبي رباح (وَقَتَادَةُ) بفتح القاف؛ أي: ابن دِعامة بكسر الدال المهملة (السَّمْعُ شَهَادَةٌ) أي: وإن لم يشهد المقر السامع فيجوز أن يشهد عليه.

قال في (( الفتح ) )أما قول الشعبي فوصله ابن أبي شيبة عن هشيم عن مطرف بهذا ورويناه في الجعديات قال حدثنا شريك عن شعث عن عامر وهو الشعبي قال: تجوز شهادة السمع إذا قال سمعته يقول وإن لم تشهده، وقول الشعبي هذا يعارض رده لشهادة المختبئ ويحتمل أن يفرق بأنه إنما رد شهادة المختبئ لما فيها من المخادعة ولا يلزم من ذلك رده لشهادة السمع من غير قصد، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق وعن مالك أيضًا الحرص على تحمل الشهادة قادح فإذا اختفى ليشهد فهو حرص.

وأما قول ابن سيرين وقتادة فسيأتي في باب شهادة الأعمى وأما قول عطاء، وهو ابن أبي رباح فوصله الكرابيسي في أدب القضاء من رواية ابن جريج عن عطاء بلفظ السمع شهادة.

(وكان الْحَسَنُ) أي: البصري (يَقُولُ لَمْ يُشْهِدُونِي عَلَى شَيْءٍ، وَإِنِّي) بكسر الهمزة، ولأبي ذر ولكن (سَمِعْتُ) أي: سمعتهم يقولون (كَذَا وَكَذَا) هكذا قدره القسطلاني تبعًا لشيخ الإسلام ولعل الأولى عدم التقدير ويكون كذا وكذا مفعول سمعت لا يقولون المقدر وزاد شيخ الإسلام عقبه ولا يقول أشهد بذلك والمشهود خلافه انتهى.

وهذا الأثر وصله ابن أبي شيبة بسنده عن الحسن بلفظ: لو أن رجلًا سمع من قوم شيئًا فإنه يأتي القاضي فيقول لم يشهدوني ولكن سمعت كذا وكذا.

قال في (( الفتح ) )وهذا التفصيل حسن لأن الله تعالى قال ولا تكتموا الشهادة ولم يقل الإشهاد فيفترق الحال عند الأداء فإن سمعه ولم يشهده فقال عند الأداء أشهدني لم يقبل وإن قال أشهد أنه قال كذا قبل انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت