فهرس الكتاب

الصفحة 9796 من 15510

بفتح الراء وقد تكسر ومثله الرضاعة عطف على الأنساب (الْمُسْتَفِيضِ) نعت الرضاع؛ أي الشائع ومثل هذا القيد معتبر في الأنساب أي: المستفيضة فتجوز الشهادة فيها اعتمادًا على الاستفاضة.

(وَالْمَوْتِ الْقَدِيمِ) أي: الذي سبق له زمان تطاول عهده فيشهد فيه بالاستفاضة ولذا قال في (( الفتح ) )هذه الترجمة معقودة لشهادة الاستفاضة واحترز بالقديم عن الحادث وقد حد بعض المالكية القديم بخمسين سنة وقيل: بأربعين سنة.

قال ابن الملقن: يجوز عند مالك والكوفيين والشافعي الشهادة بالسماع المستفيض في النسب والموت القديم والنكاح دون الطلاق ويجوز عند مالك والشافعي الشهادة على ملك الدار بالسماع لكن شرطه عند مالك أن يكثر عدد السنين لا خمس سنين ونحوها.

(وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ) بنصب أبا عطفًا على ضمير المفعول وأبو سلمة بفتحات، ابن عبد الأسد المخزومي زوج أم سلمة سابقًا أسلم وهاجر إلى المدينة مع زوجته أم سلمة توفي سنة أربع من الهجرة وقيل: سنة اثنتين فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقوله: (ثُوَيْبَةُ) فاعل أرضعتني وهي بمثلثة مضمومة وواو فياء تصغير فموحدة وتاء تأنيث كانت مولاة لأبي لهب فأعتقها.

وهذا التعليق وصله البخاري في الرضاع من حديث أم حبيبة زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(وَالتَّثَبُّتِ فِيهِ) بالجر عطفًا على الشهادة وفي بعض الأصول بالرفع أي: عطفًا على باب أو مبتدأ خبره محذوف والأولى تقديمه على الحديث؛ لأنه من جملة الترجمة لكن قال شيخ الإسلام وكثيرًا ما يفعل البخاري مثله فيعطف ترجمة على أخرى وإن فعل بينهما بكلام آخر انتهى.

أي وباب التثبت في الرضاع احتياطًا وكأنه أشار كما في (( الفتح ) )للحديث الآتي في آخر أحاديث الباب.

وفيه قال يا عائشة انظرن من أخواتكن فإنما الرضاعة من المجاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت