فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 15510

وقال في (( الكشاف ) ): وعن ابن عباس رضي الله عنهما: من ادعى علم هذه الخمسة، فقد كذب، وإياكم والكهانة، فإن الكهانة تدعو إلى الشرك، والشرك وأهله في النار. وعن المنصور: أنه أهمه معرفة مدَّة عمره، فرأى في منامه كأن خيالًا أخرج يده من البحر، وأشار إليه بالأصابع الخمس، فاستفتى العلماء في ذلك، فتأولوها بخمس سنين، وبخمسة أشهر حتى قال أبو حنيفة رحمه الله: تأويلها أن مفاتيح الغيب خمس ولا يعلمها إلا الله، وإن ما طلبت معرفته لا سبيل لك إليه. انتهى.

وقوله: (ثم أدبر الرجل) : معطوف على (سأل) مقدرًا؛ أي: سأل ما سأل ثم أدبر، وفي كثير من النسخ إسقاط الرجل (فقال) : أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم (ردوه) : زاد في التفسير: (فأخذوا ليردوه) (فلم يروا شيئًا) : أي: لا عينه ولا أثره، فهو أبلغ من: لم يروه، أو: لم يروا أحدًا.

قال ابن بريدة: ولعل قوله: (ردوه علي) إيقاظًا للصحابة ليتفطنوا إلى أنه ملك لا بشر (فقال) : أي: صلى الله عليه وسلم (هذا جبريل) : أي: عليه السلام، فيه دليل على أن الملك يجوز أن يتمثل لغير النبي فيراه ويتكلم بحضرته، وهو يسمع ما يقول، وثبت عن عمران

بن حصين رضي الله عنه أنه كان يسمع كلام الملائكة تسلم عليه.

وفي قوله: (جاء يعلم الناس دينهم) : أي: قواعده جملتان:

الأولى: خبر ثان لهذا أو حال بتقدير: قد، والثانية: حال مقدرة.

ولذا قال في (( المصابيح ) ): أي: يريد تعليم الناس ليصح كونه حالًا مقيدة للعامل، وإلا فتعليمه إنما كان بعد مجيئه لا في حال المجيء، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت