فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأقول: ويجوز جعل الثانية مستأنفة استئنافًا بيانيًا، وفي التفسير: (ليعلم) ، وللإسماعيلي وعمارة: (أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا) ، وفي رواية أبي فروة: (والذي بعث محمدًا بالحق ما كنت بأعلم منه من رجل منكم وإنه لجبريل) ، وفي حديث أبي عامر: ثم ولى فلم نر طريقه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (سبحان الله هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم، والذي نفس محمد بيده ما جاءني قط إلا وأنا أعرفه إلا أن تكون هذه المرة) ، وفي رواية سليمان التيمي: ثم نهض فولى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (علي بالرجل) ، فطلبناه كل مطلب، فلم نقدر عليه، فقال: (هل تدرون من هذا؟ هذا جبريل أتاكم ليعلمكم دينكم خذوا عنه، فوالذي نفسي بيده ما شبه علي منذ أتاني قبل مرتي هذه، وما عرفته حتى ولى) .
قال ابن حبان: تفرد سليمان التيمي بقوله: (خذوا عنه) .
وأجاب في (( الفتح ) ): بأنه من الثقات الأثبات على أن في قوله: (جاء ليعلم الناس دينهم) إشارة إلى هذه الزيادة، فما تفرد التيمي إلا بالتصريح بها.
وإسناد التعليم إلى جبريل مجازي؛ لأنه السبب في الجواب أو لأنه لما كان غرضه التعليم أطلق عليه، فصورته في هذه الحالة كصورة المعيد إذا امتحنه الشيخ عند حضور الطلبة ليزيدوا طمأنينة في إعادته الدرس، ويلقي إليهم ما سمعه من الشيخ بلا زيادة ولا نقصان.