فهرس الكتاب

الصفحة 9899 من 15510

وأما أبو حنيفة فلم يعتبر الإنبات، وقال حد البلوغ في الجارية سبع عشرة سنة وفي الغلام تسع عشرة وفي رواية ثماني عشرة مثل قول ابن القاسم، وهو قول الثوري ومذهب الشافعي أن الإنبات علامة بلوغ الكافر لا المسلم واعتبر خمس عشرة سنة في الذكور والإناث.

ومذهب أبو يوسف ومحمد كمذهب الشافعي وهو المفتى به عند الحنفية كما قال ابن فرشته وغيره وبه قال الأوزاعي وابن وهب وابن الماجشون.

وأما شهادة الصبيان فاختلف العلماء فيها كما قال ابن المنذر فقالت طائفة لا تجوز شهادتهم لأنهم ليسوا ممن ترضون، وإنما قال الله عز وجل {ممن ترضون من الشهداء} .

وهذا مروي عن ابن عباس والقاسم وسالم وعطاء والشعبي والحسن وابن أبي ليلى، وهو قول الكوفيين والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأبي عبيد، وقالت طائفة: تجوز شهادة بعضهم على بعض في الجراح والدم.

وروي عن علي بن أبي طالب وابن الزبير وشريح وعروة والنخعي وربيعة والزهري ومالك ويؤخذ بأول قولهم ما لم يحيوا أو يتفرقوا.

(وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى) بالجر عطفًا على المجرور السابق، ولأبي ذر: بدل قوله تعالى: ( {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ} ) جمع: طفل يقع على الذكر والأنثى والجماعة كقوله تعالى: {أولوا الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} ويقال: طفلة وأطفال قاله ابن الأثير.

وقال الجوهري: الطفل المولود والجمع أطفال وقد يكون الطفل واحدًا وجمعًا وفي كتاب خلق الإنسان لثابت ما دام الولد في بطن أمه فهو جنين فإذا ولدته يسمى صبيًا ما دام رضيعًا فإذا فطم سمي غلامًا إلى سبع سنين ثم يصير يافعًا إلى عشر حجج ثم يصير حزورًا إلى خمس عشرة ثم يصير فمدا إلى خمس وعشرين سنة ثم يصير عنطنطا إلى ثلاثين سنة ثم يصير ضملا إلى أربعين سنة ثم يصير كهلا إلى خمسين سنة ثم يصير شيخًا إلى ثمانين سنة ثم يصير هرمًا بعد ذلك فانيًا كبيرًا انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت