فهرس الكتاب

الصفحة 9900 من 15510

وقال في (( الفتح ) ): وأما ما ذكره بعض أهل اللغة وجزم به غير واحد وذكر ما تقدم ثم قال

فلا يمنع إطلاق شيء من ذلك على غيره مما يقاربه تجوز انتهى فاعرفه أي: الذين كانوا يستأذنون في العورات الثلاث.

( {مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا} ) أي: في كل حال بالنسبة إلى سائر أحوالهم أو إلى الأحوال التي يكون الرجل مع أهله وإن لم يكن في الأحوال الثلاث.

قال الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير: إذا كان الغلام رباعيًا فإنه يستأذن في العورات الثلاث على أبويه فإذا بلغ الحلم فليستأذن مطلقًا.

وقال في (( الفتح ) ): وفي هذه الآية تعليق الحكم ببلوغ الحلم، وقد أجمع العلماء على أن الاحتلام في الرجال والنساء يلزم به العبادات والحدود وسائر الأحكام، وهو إنزال الماء الدافق سواء كان بجماع أو غيره وسواء كان في اليقظة أو المنام وأجمعوا على أن لا أثر للجماع في المنام إلا مع الإنزال.

(وَقَالَ مُغِيرَةُ) بضم الميم وكسرها وباللام ودونها؛ أي: ابن مقسم الضبي الفقيه الأعمى الكوفي.

(احْتَلَمْتُ وَأَنَا ابْنُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً) وقد قالوا أن عمرو بن العاص لم يكن بينه وبين أبيه عبد الله في السن سوى ثنتي عشرة سنة.

(وَبُلُوغُ النِّسَاءِ) بجر وبلوغ عطفًا على قوله بلوغ الصبيان أو على شهادتهم فهو من الترجمة ولو قدمه لكان أولى والذي في الفرع الرفع مبتدأ وخبره قوله:

(فِي الْحَيْضِ) ولأبوي ذر والوقت: (لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ} إِلَى قَوْلِهِ: {أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ) ولأبوي ذر والوقت من المحيض من نسائكم إلى قوله: {أن يضعن حملهن} فعلق الحكم في العدة بالإقراء على حصول الحيض، وأما قبله وبعده فبالأشهر فدل على أن وجود الحيض ينقل الحكم، وقد أجمعوا على أن الحيض بلوغ في حق النساء قاله في (( الفتح ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت