فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(قَالَ) أي: الأشعث (قُلْتُ لاَ) أي: لا بينة لي (قَالَ) أي: الأشعث وسقطت قال من أكثر الأصول (فَقَالَ) أي: النبي عليه السلام (لِلْيَهُودِيِّ: احْلِفْ) بكسر اللام أمر من النبي عليه السلام لليهودي بالحلف؛ لأنه مدعي عليه ولا بينة للمدعي، وسقط لأبي ذر عن المستملي لفظ لليهودي.
(قَالَ) أي: الأشعث (قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِذًا يَحْلِفَ) بنصب يحلف أي: اليهودي (وَيَذْهَبَ مَالِي) بنصب يذهب وفتح أوله وثالثه عطف على يحلف، ومالي فاعل وفي الفرع كأصله برفع الفعلين على الفاء إذن وإن توفت شروط النصب عند بعض العرب التي هي التصدر والاستقبال وعدم الفصل ولو قرئ ويذهب بضم أوله وكسر ثالثه على أن فاعله ضمير اليهودي ومالي مفعوله لم يمتنع وفي أكثر الأصول بمالي بالباء فيتعين ضبط يذهب بفتح أوله وثالثه فتأمل.
(قَالَ) أي: الأشعث (فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى) ولأبي ذر: ( {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ} ) أي: يستبدلون ( {بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} الآيَةِ) هي في سورة آل عمران.
وتقدم الكلام عليها غير مرة وسيأتي أيضًا.
واستشكل مطابقة نزول الآية لقوله إذن يحلف ... إلخ وأجيب باحتمال أنه قيل للأشعث ليس لك عليه إلا الحلف فإن كذب فعليه وباله.
والحديث دليل على أن الكافر يحلف في الخصومات كالمسلم وفيه حجة لمن قال لا تعرض اليمين على المدعي عليه إذا اعترف المدعي أن له بينة.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود
الجزء 4 - الصفحة 1029
(20) (باب) بالتنوين (الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أي: حيث لم يكن مع المدعي بينة اليمين مبتدأ وخبره على المدعى عليه بفتح العين لا على المدعي بكسر العين؛ لأن عليه البينة ما لم يرد المدعى عليه اليمين على المدعي.