فهرس الكتاب

الصفحة 9908 من 15510

وقوله:(فِي الأَمْوَالِ

وَالْحُدُودِ)خبر لمحذوف؛ أي: وذلك أو متعلق بمحذوف حال من الدعوى المدلول عليها بالوصف أو ظرف له لغو فافهم وتستلزم هذه الترجمة كما في (( الفتح ) )شيئين: أحدهما أن لا تجب يمين الاستظهار والثاني: أنه لا يصح القضاء بشاهد واحد ويمين المدعي.

واستشهاد المصنف بقصة ابن شبرمة يشير إلى أنه أراد الثاني، قال: وقوله في الأموال والحدود يشير بذلك إلى الرد على الكوفيين في تخصيصهم اليمين على المدعى عليه بالأموال دون الحدود.

وذهب الشافعي إلى القول بعموم ذلك في الأموال والحدود والنكاح ونحو ذلك واستثنى مالك النكاح والطلاق والعتاق والفدية فقال لا يجب في شيء منها اليمين حتى يقيم المدعي البينة ولو شاهدًا واحدًا انتهى ما في (( الفتح ) )فليتأمل.

وقال العيني: في يمين الاستظهار خلاف للعلماء وهو أن المدعي إذا ثبت ما يدعيه ببينة للحاكم أن يستحلفه أن بينته شهدت له بحق.

وإليه ذهب شريح وإبراهيم النخعي والأوزاعي والحسن بن حي وقد روى ابن أبي ليلى عن الحكم عن الحسن أن عليًا رضي الله عنه استخلف عبد الله بن الحر مع بينته وذهب مالك والكوفيون والشافعي وأحمد إلى أنه لا يمين عليه.

وقال إسحاق: إذا استراب الحاكم أوجب ذلك وذكر دليل ذلك، ثم ذكر اختلاف العلماء في القضاء بشاهد واحد ويمين المدعي، قال: فذهب الشافعي ومالك وأحمد إلى القول بقبول ذلك وعمومه في الأموال والحدود والنكاح ونحو ذلك.

ثم نقل عن التوضيح أنه قال قام الإجماع على استحلاف المدعي عليه في الأموال واختلفوا في الحدود والطلاق والنكاح والعتق فذهب الشافعي ومالك وأحمد إلى القول بعموم الحلف في الأموال والحدود وخص الكوفيون الحلف بالأموال دون الحدود وأطال في ذلك الكلام كالفتح والعمدة.

والحاصل أنه إذا ادعى شخص على آخر حقًا ولم يكن معه بينة فإنه يحلف المدعي عليه سواء كان الحق مالًا أو غيره عند الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت