فهرس الكتاب

الصفحة 9909 من 15510

وخص الحنفية الحلف بما إذا كان المدعي به مالًا واستثنى مالك ما تقدم فقال لا يحلف فيها المدعى عليه وأطال في ذلك تبعًا لابن الملقن فراجعهما.

(وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فيما وصله المصنف آخر الباب من حديث الأشعث.

(شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ) والغرض منه كما في (( الفتح ) )أنه أطلق اليمين في جانب المدعى عليه ولم يقيده بشيء دون شيء وارتفع شاهداك على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره المثبت لك أو الحجة أو ما ثبت لك والمعنى ما يثبت لك شهادة شاهديك أو لك إقامة شاهديك فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فأعرب إعرابه فارتفع وحذف الخبر والمبتدأ للعلم به.

ونقل الزركشي وتبعوه عن القاضي عياض أنه قال ارتفع شاهداك بفعل مضمر قال سيبويه معناه ما قال شاهداك.

قال في (( المصابيح ) )هكذا حكوا عنه وفيه نظر وسبق أن تقديره عليك شاهداك؛ أي: شهادة شاهديك انتهى.

وأقول: يحتمل هذا التقدير فيكون شاهداك خبر لمحذوف فتدبر وتقدم في الرهن بلفظ شهودك، وأنه روي بالرفع والنصب وتقدم توجيهه.

2667 م - (وَقَالَ قُتَيْبَةُ) أي: ابن سعيد وفي بعض النسخ كما نقل عن خط القطب الحلبي حدثنا قتيبة انتهى.

وعليه فيكون حدثه بهذا الحديث من غير واسطة وهو ممكن؛ لأنه من مشايخه، ولكن قد يروى عنه بواسطة رجل كما في المعجم فيحتمل هذا هنا ويكون معلقًا ويحتمل أن يكون سمعه منه لا في معرض تحديثه إياه فلذا قال وقال قتيبة ثم رأيته في (( الفتح ) )قال ورد ذلك مغلطاي بأن البخاري لم يحتج بابن شبرمة قال: وهو

عجيب.

فإنه أخرجه له في الشواهد وهذا منها فإنه حكاية واقعة اتفقت له مع ابن عيينة ليس فيها حديث مرفوع يحتج به انتهى فتدبر.

وعبارة العيني هكذا في كثير من النسخ قال قتيبة: معلقًا وفي بعضها حدثنا قتيبة وكذا نقل عن الشيخ قطب الدين الحلبي الشارح وقال صاحب (( التلويح ) ): وكان الأول أظهر لأن البخاري لم يحتج في صحيحه بابن شبرمة انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت