فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2679# (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) وهو أبو سلمة المنقري البصري قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) أي: ابن أسماء (قَالَ ذَكَرَ نَافِعٌ) أي: مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي: ابن عمر بن الخطاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) وعن أبيه.
(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ كَانَ حَالِفًا) أي: من أراد أن يحلف (فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ) أي: باسم الله أو صفة من صفاته (أَوْ لِيَصْمُتْ) بضم الميم وزاد في (( التنقيح ) )وكسرها.
قال في (( المصابيح ) )يعني أنه مضارع ثلاثي أو رباعي يقال صمت يصمت صمتًا وصموتًا وصماتًا سكت وأصمت مثله كذا في (( الصحاح ) )ولكن الشأن في الضبط من جهة الرواية انتهى.
ولم أره في الأصول التي وقفت عليها إلا بالضم أي: أو ليسكت كما في بعض الروايات والمعنى فلا يحلف أصلًا.
وفيه أن الحلف بالمخلوق لا لسبق لسان مكروه كالنبي والكعبة وجبريل والصحابة، وفي الصحيحين: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، وعند النسائي وصححه ابن حبان: لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا تحلفوا إلا بالله، وقول الشافعي رحمه الله أخشى أن يكون الحلف بغير الله معصية محمول كما قال الإمام على المبالغة في التنفير من ذلك فلو حلف بغير الله تعالى لم ينعقد يمينًا كما صرح به في الروضة، فإن اعتقد في المحلوف بغيره تعالى ما يعتقده في الله كفر.
أما إذا سبق لسانه إليه بلا قصد فلا كراهة بل هو لغو يمين وعليه يحمل حديث الصحيحين في قصة الأعرابي الذي قال لا أزيد على هذا ولا أنقص أفلح وأبيه إن صدق أو هو على حذف مضاف؛ أي: ورب أبيه أو هو قبل النهي.
وتعقب بأنه يحتاج إلى معرفة التاريخ وأما حلفه تعالى ببعض مخلوقاته تنبيهًا على شرفها.
وسيأتي الحديث مع الكلام عليه إن شاء الله تعالى مبسوطًا في كتاب الأيمان والنذور.