فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وجملة: (وَقَدْ حَضَرَتِ الصَّلاَةُ) حالية (فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ) بفتح المثناة الفوقية وتشديد الميم (النَّاسَ) أي: تصير إمامًا لهم (فَقَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ) بفتح الفوقية (فَأَقَامَ) أي: بلال (الصَّلاَةَ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ) أي: للإمامة وصلى بالناس (ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: بعد أن شرعوا في الصلاة، ولم يركع.
وجملة: (يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ) حال من النبي (حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ) هو الذي يلي الإمام، وإن طال. قال القسطلاني: وهو جائز للإمام مكروه لغيره انتهى.
وفيه أن الإمام الذي لا يكره في حقه المشي بين الصفوف من كان بصدد الدخول في الصلاة للإمامة والنبي عليه السلام علم أن أبا بكر دخل في الصلاة إمامًا فهو الإمام هنا لا النبي صلى الله عليه وسلم، فالذي يظهر في الجواب ما قاله غيره أن النبي عليه السلام لا يكره في حقه ذلك، ولو لم ير الإمامة لأنه لا يتأذى به أحد بمروره، بل يتبركون به كما قال الفقهاء: لا يكره التخطي بين الصفوف لمن ظهر صلاحه، أو أن النبي عليه السلام مبين للحكم فلا كراهة في حقه كما قالوا في اقتصاره في الوضوء تارة على مرة، وتارة على مرتين مع كراهة ذلك في حقنا، وإن أراد القسطلاني بالإمام السلطان فيحتاج في نفي الكراهة في حقه إلى نقل، وكلامهم قد يقتضي خلافه فليتدبر.
(فَأَخَذَ) أي: فشرع (النَّاسُ) أي: المصلون (بِالتَّصْفِيحِ) بالصاد والحاء المهملتين وبالموحدة أوله للأكثر، وهي بمعنى رواية لأبي ذر: بفي، وفي أخرى له عن الكشميهني: بالموحدة أوله والقاف آخره، وهما بمعنى وهو الضرب باليد على الأخرى حتى سمع لهما ضرب (حَتَّى أَكْثَرُوا) أي: إلى أن أكثر الناس التصفيق.