فهرس الكتاب

الصفحة 9991 من 15510

وجملة: (أَخْبَرَتْهُ) خبرا أن (أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ) وللأصيلي: (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي) ولأبي الوقت والأصيلي: بزيادة موحدة (يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ) بضم الياء من الإصلاح، والجملة في محل نصب خبر ليس (فَيَنْمِي خَيْرًا) بفتح المثناة التحتية وسكون النون وكسر الميم، يقال: نميت الحديث بالتخفيف أنميه إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير، فإذا بلغته على وجه الإفساد والنميمة قلت: نمَّيته بالتشديد، كذا قال أبو عبيدة وابن قتيبة والجمهور، كذا قال البيضاوي.

وقال الكرماني وغيره عن الخطابي: أن نماه مخففًا في الإصلاح، وأنماه بزيادة الهمزة في الإفساد.

وقال الحربي: هي مشددة وأكثر المحدثين يخففها، وهذا لا يجوز، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلحن، ومن خفف لزمه أن يقول: خير يعني بالرفع.

قال ابن الأثير: وهذا ليس بشيء، فإن خيرًا ينتصب بينمي كما ينتصب بقال، قال في (( الفتح ) ): وهذا واضح جدًا يستغرب من خفاء مثله على الحربي قال: ووقع في رواية (( الموطأ ) )ينمي بضم أوله.

قال ابن الملقن: وذكر صاحب (( المطالع ) )عن القعنبي: يُنمي بضم أوله قال: وليس بشيء ينمي، وحكى ابن قرقول عن رواية ابن الدباغ بضم أوله وبالهاء بدل الميم قال: وهو تصحيف يمكن تخريجه على معنى يوصل تقول: أنهيت إليه كذا أوصلته إليه انتهى.

(أَوْ يَقُولُ خَيْرًا) شك من الراوي، قال شيخ الإسلام: ويجوز في ينمي ويقول الرفع والنصب، وليس المراد نفي ذات الكذب، بل نفي إثمه، فالكذب الإخبار بالشيء على خلاف ما هو به سواء كان للإصلاح أو غيره، وقد يرخص في بعض الأوقات للفساد القليل الذي يؤمل فيه الصلاح الكثير.

تنبيه: قال شيخ الإسلام: ماضي ينمي نمى، وحكي أنمى

فمضارعه ينمي بضم الياء، وحكى ينمو انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت