الْحَمَّامِ وَفِي مَعَاطِنِ الإِْبِل وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ (1) .
قَال الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: قَارِعَةُ الطَّرِيقِ هِيَ أَعْلاَهُ، وَقِيل: صَدْرُهُ، وَقِيل: مَا بَرَزَ مِنْهُ، وَالْكُل مُتَقَارِبٌ، وَالْمُرَادُ هُنَا نَفْسُ الطَّرِيقِ، وَالْعِلَّةُ فِي النَّهْيِ عَنِ الصَّلاَةِ فِي قَارِعَةِ الطَّرِيقِ هِيَ لِشَغْلِهِ حَقَّ الْعَامَّةِ، وَمَنْعِهِمْ مِنَ الْمُرُورِ؛ وَلِشَغْل الْبَال عَنِ الْخُشُوعِ فَيَشْتَغِل بِالْخَلْقِ عَنِ الْحَقِّ.
قَال الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ فِي الْبُنْيَانِ دُونَ الْبَرِّيَّةِ.
وَتُكْرَهُ الصَّلاَةُ - أَيْضًا - فِي مَعَاطِنِ الإِْبِل وَلَوْ طَاهِرَةً. لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلاَ تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِْبِل (2) . وَالْمُرَادُ بِالْمَعَاطِنِ - هُنَا - مَبَارِكُهَا مُطْلَقًا. قَال الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: وَلاَ تَخْتَصُّ الْكَرَاهَةُ بِالْعَطَنِ، بَل مَأْوَاهَا وَمَقِيلُهَا وَمَبَارِكُهَا، بَل مَوَاضِعُهَا كُلُّهَا كَذَلِكَ. وَلاَ تُكْرَهُ الصَّلاَةُ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ، وَسُئِل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، فَقَال: صَلُّوا فِيهَا فَإِنَّهَا
(1) حديث ابن عمر:"نهى أن يصلي في سبعة مواطن". أخرجه الترمذي (2 / 178 - ط. الحلبي) . وقال:"إسناده ليس بذاك القوي".
(2) حديث:"صلوا في مرابض الغنم". أخرجه الترمذي (2 / 181 - ط. الحلبي) من حديث أبي هريرة، وقال:"حديث حسن صحيح".