فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22882 من 31949

لَيْسَ مَالًا حَقِيقِيًّا؛ إِذْ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ وَصْفٍ شَاغِلٍ لِلذِّمَّةِ، وَلاَ يُتَصَوَّرُ قَبْضُهُ حَقِيقَةً، وَلَكِنْ نَظَرًا لِصَيْرُورَتِهِ مَالًا فِي الْمَآل سُمِّيَ مَالًا مَجَازًا (1) .

وَالثَّانِي قَال الزَّرْكَشِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: الدَّيْنُ: هَل هُوَ مَالٌ فِي الْحَقِيقَةِ أَوْ هُوَ حَقُّ مُطَالَبَةٍ يَصِيرُ مَالًا فِي الْمَآل؟ فِيهِ طَرِيقَانِ حَكَاهُمَا الْمُتَوَلِّي، وَوَجْهُ الأَْوَّل: أَنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ حُكْمُ الْيَسَارِ حَتَّى تَلْزَمَهُ نَفَقَةُ الْمُوسِرِينَ وَكَفَّارَتُهُمْ وَلاَ تَحِل لَهُ الصَّدَقَةُ.

وَوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْمَالِيَّةَ مِنْ صِفَاتِ الْمَوْجُودِ، وَلَيْسَ هَهُنَا شَيْءٌ مَوْجُودٌ، قَال: وَإِنَّمَا اسْتُنْبِطَ هَذَا مِنْ قَوْل الشَّافِعِيِّ: فَمَنْ مَلَكَ دُيُونًا عَلَى النَّاسِ، هَل تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ؟ الْمَذْهَبُ الْوُجُوبُ، وَفِي الْقَدِيمِ قَوْلٌ أَنَّهَا لاَ تَجِبُ، وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ فُرُوعٌ.

مِنْهَا: هَل يَجُوزُ بَيْعُ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ؟ إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ مَالٌ جَازَ، أَوْ حَقٌّ فَلاَ؛ لأَِنَّ الْحُقُوقَ لاَ تَقْبَل النَّقْل إِلَى الْغَيْرِ. وَمِنْهَا: أَنَّ الإِْبْرَاءَ عَنِ الدَّيْنِ إِسْقَاطٌ أَوْ تَمْلِيكٌ؟ وَمِنْهَا: حَلَفَ لاَ مَال لَهُ، وَلَهُ دَيْنٌ حَالٌّ عَلَى مَلِيءٍ، حَنِثَ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَكَذَا الْمُؤَجَّل، أَوْ عَلَى الْمُعْسِرِ فِي الأَْصَحِّ (2) .

(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص354، وبدائع الصنائع 5 / 324.

(2) المنثور في القواعد للزركشي 2 / 160، 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت