فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22906 من 31949

الْكَافِرِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّهَا حِينَئِذٍ تَكُونُ مُسْتَحَبَّةً، وَقَيَّدَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ بِإِذْنِ الإِْمَامِ، وَلِكُلٍّ مِنَ الْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِي الإِْجَابَةِ إِلَيْهَا أَوْ طَلَبِهَا ابْتِدَاءً.

قَال الْمَالِكِيَّةُ: الدَّعْوَةُ إِلَى الْمُبَارَزَةِ: جَائِزَةٌ، وَرَوَى أَشْهَبُ فِي الرَّجُل بَيْنَ الصَّفَّيْنِ يَدْعُو إِلَى الْمُبَارَزَةِ: لاَ بَأْسَ بِهِ إِنْ صَحَّتْ نِيَّتُهُ. قَال سُحْنُونٌ: وَوَثِقَ بِنَفْسِهِ خَوْفَ إِدْخَال الْوَهَنِ عَلَى النَّاسِ.

وَالإِْجَابَةُ إِلَى الْمُبَارَزَةِ عِنْدَهُمْ جَائِزَةٌ، عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ (1) .

قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُل مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ عَلَى جَوَازِ الْمُبَارَزَةِ وَالدَّعْوَةِ إِلَيْهَا، وَشَرَطَ بَعْضُهُمْ فِيهَا إِذْنَ الإِْمَامِ. وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ غَيْرُهُمْ (2) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تُسْتَحَبُّ الإِْجَابَةُ إِلَى طَلَبِ الْمُبَارَزَةِ مِمَّنْ عَرَفَ مِنْ نَفْسِهِ الْقُوَّةَ وَالْجَرَاءَةَ، وَذَلِكَ بِإِذْنِ الإِْمَامِ؛ لأَِنَّ فِي تَرْكِهَا حِينَئِذٍ إِضْعَافًا لِلْمُسْلِمِينَ وَتَقْوِيَةً لِلْكَافِرِينَ. وَيَجُوزُ طَلَبُ الْمُبَارَزَةِ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهَا الْكَافِرُ، وَعَرَفَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهَا مِنْ نَفْسِهِ الْقُوَّةَ وَالْجَرَاءَةَ وَأَذِنَ لَهُ الإِْمَامُ. وَقَال الرَّمْلِيُّ: تَجُوزُ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ الإِْمَامِ؛ لأَِنَّ التَّغْرِيرَ بِالنَّفْسِ فِي الْجِهَادِ جَائِزٌ.

(1) التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل 3 / 359.

(2) مواهب الجليل 3 / 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت