نَازَعَهَا الزَّوْجُ فِيمَا يَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ كَالْمُكْحُلَةِ وَالْمَقَانِعِ فَهُوَ لِلزَّوْجَةِ اسْتِنَادًا إِلَى الظَّاهِرِ الْمُسْتَفَادِ مِنَ الْعَادَةِ (1) .
أَمَّا إِذَا تَنَازَعَا فِيمَا يَصْلُحُ لَهُمَا فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: إِنَّهُ لِلرَّجُل لأَِنَّ الْقَوْل فِي الدَّعَاوَى لِصَاحِبِ الْيَدِ بِخِلاَفِ مَا يَخْتَصُّ بِهَا لأَِنَّهُ يُعَارِضُهُ ظَاهِرٌ أَقْوَى مِنْهُ (2) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنَّهُ بَيْنَهُمَا إِذَا كَانَ مِمَّا يَصْلُحُ لَهُمَا (3) .
وَإِذَا اخْتَلَفَ أَحَدُهُمَا وَوَرَثَةُ الآْخَرِ فَمَا يَصْلُحُ لأَِحَدِهِمَا فَهُوَ كَاخْتِلاَفِهِمَا، فَمَا كَانَ خَاصًّا بِالرِّجَال فَهُوَ لِلرَّجُل أَوْ لِوَرَثَتِهِ، وَمَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ فَهُوَ لَهَا أَوْ لِوَرَثَتِهَا.
أَمَّا مَا يَصْلُحُ لَهُمَا فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: هُوَ لِلْحَيِّ مِنْهُمَا لأَِنَّهُ لاَ يَدَ لِلْمَيِّتِ، وَقَال الْحَنَابِلَةُ: هُوَ بَيْنَ الْحَيِّ وَبَيْنَ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ مِنْهُمَا (4) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ تَنَازُعَ الزَّوْجَيْنِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ كَتَنَازُعِ أَجْنَبِيَّيْنِ فِي شَيْءٍ بِيَدِهِمَا: فَيَتَحَالَفَانِ فَيُجْعَل بَيْنَهُمَا إِنْ حَلَفَا، وَإِنْ نَكَل أَحَدُهُمَا فَهُوَ لِلْحَالِفِ، وَلاَ
(1) رد المحتار 4 / 432، وفتح القدير 6 / 209، والمدونة 2 / 266 وما بعدها، وكشاف القناع 6 / 389 وما بعدها، وقواعد الأحكام 2 / 47.
(2) المصادر السابقة.
(3) كشاف القناع 6 / 389.
(4) المصادر السابقة.