فهرس الكتاب

الصفحة 10437 من 13362

قوله: (حَتَّى إِذَا كَانَ [ذَاتَ] يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ) : مقتضى ذلك: أنَّه بقي كذلك أيَّامًا، وهذا ممَّا يُسأَل عنه كثيرًا، فيُقال: كم أقام بهذا الدَّاء النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم؟ وجوابُه: ما قاله السُّهيليُّ في «روضه» : (لم أجده في الكتب المشهورة: كم لبث رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بذلك السحر حتَّى شُفِي منه، ثُمَّ وقعت على البيان في «جامع معمر بن راشد» ؛ روى معمر عن الزُّهريِّ قال:(سُحِر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم سنةً، يُخيَّل إليه أنَّه يفعل الشيء وهو لا يفعله) انتهى، وقال الحكيم التِّرْمِذيُّ مُحَمَّد بن عليٍّ الحافظ في أوَّل «نوادر الأصول» ما لفظه: (ولمَّا سُحِر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حتَّى عجز عن نسائه، وأُخِذ بقلبه؛ لبث في ذلك ستَّة أشهر فيما رُوِي في الخبر، ثُمَّ نزلت المُعوِّذتان) انتهى، وكذا في «تفسير الإمام البغويِّ» وعُزِي إلى «النَّسَائيِّ» : (شهرين) ، وقال شيخنا في تفسير: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس: 1] : (وعن عطاء الخراسانيِّ: «حُبِس عن عائشة سنة» ، قال عبد الرَّزَّاق: «وحُبس عنها خاصَّة حتَّى أنكر بصره» ، قلت: وما أسلفنا من رواية: «ثلاثة أيَّام» ، أو «أربعة» : هو أصوب، و «سنة» بعيد) ، انتهى، والله أعلم.

قوله: (أَشَعَرْتِ؟) : أي: أعلمت؟

قوله: (أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ) : أي: أجابني فيما دعوته، فسمَّى الدُّعاء استفتاءً؛ لأنَّ الدُّعاء طلبٌ، والمُجيب مُسعِفٌ، فاستعار أحدهما للآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت