حين يزني وهو مؤمن»)، انتهى، وقول ابن وضَّاح، والدَّاوديُّ، والجماعة من الفقهاء: أنَّ المراد بالملائكة: ملائكة الوحي؛ كجبريل وإسرافيل؛ هذا في زمنه عليه السَّلام في بيته في النُّزول عليه، وأمَّا غيره وغير بيته؛ فليس كذلك، وهذا ظاهِرٌ لا خفاءَ فيه، والله أعلم.
قوله: (وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ [2] عُبَيْدِ اللهِ: سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : هذا تعليقٌ مجزومٌ به، و (الليث) : هو ابن سعد، و (يونس) : هو ابن يزيد الأيليُّ، و (ابن شهاب) : مُحَمَّد بن مسلم الزُّهْرِيُّ، و (عبيد الله) : هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود، و (أبو طلحة) : تَقَدَّمَ قريبًا أنَّه زيدُ بن سهلٍ، نقيبٌ بدريٌّ جليلٌ، تقدَّم مُتَرجَمًا، وجاء بهذا التعليق لفوائدَ؛ منها: تصريح الزُّهْرِيِّ فيه بالإخبار من عبيد الله، والزُّهْرِيُّ مُدَلِّسٌ، وقد عنعن في السند الأوَّل، وعبيد الله صَرَّحَ بالسماع من ابن عَبَّاس، وفي الأوَّل عنعن، وإن لم يُذكَر في المدلِّسين، وإنَّما أراد أن يخرج من خلاف مَن خالف في ذلك، كما ذكرته غَيْرَ مَرَّةٍ، وابن عَبَّاس صَرَّحَ بالسماع من أبي طلحة، والله أعلم، وتعليق الليث لم أرَه في شيء من الكُتُب السِّتَّة إلَّا ما هنا، ولكنَّ حديثَ يونس في هذا عن الزُّهْرِيِّ أخرجه مسلمٌ عن أبي الطاهر بن السرح وحرملة بن يحيى؛ كلاهما عن ابن وهب، عن يونس به، وشيخُنا لم يخرِّج تعليقَ الليث.