[حديث: ويحك إن شأن الهجرة شديد فهل لك من إبل]
6165# قوله: (حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ) : هذا هو الوليد بن مسلم الحافظ، أبو العَبَّاس، عالم أهل الشام، تَقَدَّمَ مترجمًا، وهو مُدَلِّسٌ، فيُتَّقى من حديثه ما قال فيه: (عن) ، و (أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ) : هو عبد الرَّحْمَن بن عمرو، تَقَدَّمَ، شيخ الإسلام، و (ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ) : مُحَمَّد بن مسلم، و (أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ) : سعد بن مالك بن سنان.
[ج 2 ص 626]
قوله: (أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يا رَسُولَ اللهِ؛ أَخْبِرْنِي عَنِ الْهِجْرَةِ) : تَقَدَّمَ أنَّ هذا الأعرابيَّ لا أعرف اسمه.
قوله: ( «فَهَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا؟» قالَ: نَعَمْ) : إن قيل: كيف لم يسأله عن غيرها من الأعمال الواجبة عليه؟ فالجواب: أنَّ النفوس حرصُها على المال أشدُّ من حرصِها على الأعمال البدنيَّة، فإذا بذل المال، وأخرجه لمستحِقِّه، وأدَّاه طيَّبةً به نفسُه؛ فهو على الأعمال البدنيَّة أشدُّ حرصًا، والله أعلم.
وكذا تَقَدَّمَ الكلام على (الْبِحَارِ) ، وأنَّها القرى، وتَقَدَّمَ أيضًا على (يَتِرَكَ) ، وأنَّه بفتح المُثَنَّاة تحت، وكسر المُثَنَّاة فوق، وبالراء، ومعناه: لن ينقصك، وقيل: يظلمك، وَتِرَه؛ إذا ظلمه، ومنه: {وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [مُحَمَّد: 35] ، وضبطه بعضهم: (يَتْرُك) ؛ بإسكان المُثَنَّاة فوق، وضمِّ الراء، وأنا لا أعرف هذا، ولا رأيتُ أحدًا ذكره إلَّا كما قيَّدتُه.