فهرس الكتاب

الصفحة 11357 من 13362

[حديث: اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض]

6317# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : هو المسنَديُّ، ويترجَّح أنَّه المسنَديُّ بما ذكرتُه عن بعض الحُفَّاظ في عصرنا في (الجمعة) ، والله أعلم، و (سُفْيَانُ) بعده: هو ابن عُيَيْنَة.

قوله: (أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ) : قال ابن قُرقُول: (الله نورٌ) ؛ أي: ذو نورٍ؛ أي: خالق النور، وقيل: مُنَوِّر الدنيا بأنوار الفَلَك، وقيل: مُنَوِّر قلوبَ عباده بالهداية والمعرفة، وقال الشيخ محيي الدين النَّوَويُّ في شرح هذا الحديث: قال الخَطَّابيُّ في تَفْسِيرِ اسمِهِ (النُّور) : معناه: الذي يبصر بنوره ذو العَماية، وبهدايته يَرشُد ذو الغَوَاية، قال: ومنه: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور: 35] ؛ أي: منه نورُهُما، قال: ويحتمل أن يكون معناه: ذو النور، ولا يصحُّ أن يكون النورُ صفةَ ذاتِ الله تعالى، وإنَّما هو صفةُ فعلِه؛ أي: هو خالقه، وقال غيره: معنى {نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} : مدبِّر شمسها وقمرها ونجومها.

قوله: (أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ) : قال العلماء: من صفاته: القَيَّام، والقَيِّم، والقيُّوم بنصِّ القرآن، وقائم، ومنه قوله تعالى: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [الرعد: 33] ، قال الهرويُّ: ويقال: قَوَّام، قال ابن عَبَّاس: القيُّوم: الذي لا يزول، وقال غيره: هو القائم على كلِّ شيءٍ؛ ومعناه: مُدَبِّر أمر خلقه، وهما سائغان في تفسير الآية والأحاديث.

[ج 2 ص 654]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت