فهرس الكتاب
[حديث: اللهم صل على آل أبي أوفى.]
6332# قوله: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ هذا هو مسلم بن إبراهيم الفراهيديُّ الحافظ، وتَقَدَّمَ الكلام على نسبته هذه، وأنَّها إلى جدِّه فُرهُود، والنسبة إلى (فُرهود) : فرهوديٌّ [1] وفراهيديٌّ، وتَقَدَّمَ بعضُ ترجمته، و (ابْن أَبِي أَوْفَى) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه عبد الله بن [أبي] أوفى
[ج 2 ص 657]
علقمةَ بنِ خالد بن الحارث بن أبي أُسَيد بن رفاعة الأَسلَميِّ، أتى النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بصدقته، فصلَّى على آله، وعبدُ الله وأبوه صحابيَّان، تقدَّما.
قوله: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ [2] فُلَانٍ ... ) إلى آخره: (آل الرجل) : أهلُه وعياله، و (آله) أيضًا: أتباعُه، فيحتمل أنَّه عليه السلام كان إذا جاءهُ أحدٌ بصدقة؛ دعا لآله، ويحتمل أن يكون (الآل) صلةً زائدةً؛ كمِثل قوله: «من مزامير آل داود» ، وهذا أولى؛ لأنَّ الدعاء للمتصدِّق أنسبُ من الدعاء لآلِه وعيالِه، ويؤيِّد ذلك: أنَّ (آل) نسخةٌ في أصلنا، وعليها علامة راويها.
وفي تبويب البُخاريِّ على هذا الحديث في (الزكاة) : (باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة) ما يؤيِّد هذا الاحتمالَ، ويؤيِّده أيضًا في تبويبه هنا: (وَمَنْ خَصَّ أَخَاهُ بِالدُّعَاء دُونَ نَفْسِهِ) ، وستجيء في (باب هل يُصلَّى على غير النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم) روايةٌ تدلُّ على هذا الاحتمال، وهي قوله: (وكان إذا أتى الرجلُ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بصدقته؛ قال: «اللهمَّ صلِّ عليه» ) ، والله أعلم.
فائدةٌ هنا: إنَّ الدعاء لدافع الزكاة على المشهور من مذهب الشَّافِعيِّ ومذهب العلماء كافَّةً أنَّه مستحبٌّ، وليس بواجبٍ، وقال أهل الظاهر: واجبٌ، وبه قال أبو عبد الله الحنَّاطيُّ _بالحاء المُهْمَلَة، وتشديد النون_ من الشَّافِعيَّة، واعتمدوا الأمرَ في الآية.