فهرس الكتاب
قوله: (فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ [5] مَاءُ الْحَيَاةِ) : (يُصَبُّ) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (ماءُ) : مَرْفُوعٌ نائبٌ مَنَابَ الفاعل، وقد تَقَدَّمَ، وكذا تَقَدَّمَت (الْحِبَّة) ، وكذا (حَمِيل السَّيْلِ) ، وكذا (الرَّجُلُ) ، وأنَّه جهينة، من جهينة، أو هنَّاد، وأنَّ الظاهر أنَّ أحدَهما لقبٌ، والآخَرُ الاسمُ، والله أعلم، وكذا (قَشَبَنِي) ، وقال شيخُنا هنا: هو بفتح الشين، ونحفظه مخفَّفًا، وقال ابن التين: هو بتشديدها، انتهى، وكذا تَقَدَّمَ الكلام على (ذَكَاهَا [6] ) ، وأنَّه بالقصر وبالمدِّ أيضًا، وقال الدِّمْيَاطيُّ هنا: ذَكَتِ النارُ تذكو ذكًا _مقصور_؛ أي: اشتعلت، والمدُّ في لغة، وكذا تَقَدَّمَ الكلام على (مَا أَغْدَرَكَ!) ؛ أي: ما أنقضكَ للعهد والميثاق!
قوله: (وَمَوَاثِيقَ) : هو لا ينصرف؛ لأنَّه جمعٌ ثالثُه الألفُ، وبعدها ثلاثة أحرف أوسطُها ساكنٌ، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: (حَتَّى يَضْحَكُ [7] ) : هو مَرْفُوعٌ في أصلنا، وعليه (صح) ، والمراد به الحال، ونزيد هنا: أنَّ (حتَّى) إن أدخلتَها على الفعل المستقبل؛ نصبْتَه بإضمار (أنْ) ؛ تقول: سرت إلى الكوفة حتَّى أدخلَها؛ بمعنى: إلى أن أدخلَها، فإن كنتَ في حالِ دخولٍ؛ رفعتَ، وقُرِئ: {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولُ الرَّسُولُ} [البقرة: 214] و {يَقُولَ} ، فمَن نصبَ؛ جعلَه غايةً، ومَن رفعَ؛ جعَلَه حالًا؛ بمعنى: حتَّى الرسولُ هذه حالُه، وقد تَقَدَّمَ معنى الضَّحِك في حقِّ الباري تعالى.
قوله: (تَمَنَّ مِنْ كَذَا) : (مِن) : حرف جرٍّ، وهذا ظاهِرٌ، وهذا في الأمكنة الثلاثة.
قوله: (قالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [يَقُولُ] : «هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ» ) : تَقَدَّمَ في (الصلاة) في (باب فضل السجود) أنَّ في «مسند أحمد» على العكس ممَّا هنا، وهو أنَّ أبا هريرة حفظ: «وعشرة أمثاله» ، وأبا سعيد حفظ: «ومثله» ، وتَقَدَّمَ الجوابُ عنه، والله أعلم.