قوله: (يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ) : (يُطيِّر) ؛ بتشديد المُثَنَّاة تحت المكسورة بعد الطَّاء المُهْمَلَة، و (مُطيِّر) : اسم فاعل مِن المُضعَّف، كذا في أصلنا، و (كلُّ) : مَرْفُوعٌ فاعل (يُطيِّر) ، وفي «المطالع» : ( «فيُطَيِّر بها النَّاسُ كلَّ مُطيَّر» ؛ أي: يشيِّعونها ويذهبون بها كلَّ مذهب) ، انتهى؛ يعني: بضَمِّ أوَّله، وفتح الطاء، وتشديد المُثَنَّاة تحت المكسورة، و (النَّاسُ) : مَرْفُوعٌ فاعل، و (كلَّ) : مَنْصُوبٌ، ونصبُه معروف، و (مُطَيَّر) ؛ بفتح الطَّاء، وتشديد الياء مفتوحة، قال ابن قُرقُول: (وضبطه بعضهم في «كتاب الرَّجم» : «يُطِيْرها كلُّ مُطِيْر» ؛ برفع «كلُّ» على أنَّه فاعل، و «مُطِير» : اسم فاعل من «أطار» ) ، انتهى، و (يُطِيْرها) ؛ بكسر الطَّاء، وسكون الياء، و (كلُّ) : مَرْفُوعٌ فاعل (يُطِيْر) ، و (مُطِيْر) ؛ بإسكان الياء، والحاصل أنَّه يَجتمع في هذه اللَّفظة ثلاثةُ ضبوط، والله أعلم.
قوله: (فَأَمْهِلْ) : هو بفتح الهمزة، فعل أمر من الرُّباعيِّ.
قوله: (فَتَخْلُصَ) : هو مَنْصُوبٌ، وهذا ظاهِرٌ، وكذا (فَتَقُولَ) : معطوف عليه.
قوله: (أَمَا وَاللهِ) : هو بفتح الهمزة، وتخفيف الميم؛ مثل: (أَلَا) ؛ للاستفتاح.
[ج 2 ص 748]
قوله: (فِي عُقْبِ ذِي الْحِجَّةِ) : هو بضَمِّ العين، وإسكان القاف، كذا هو مضبوط في أصلنا، قال الجوهريُّ: (تقول أيضًا: جئت في عُقْبِ شهر رمضان، وفي عُقباته؛ إذا جئت بعدما يمضي كلُّه، وجئت في عَقِبه؛ بكسر القاف؛ إذا جئتَ وقد بقيت منه بقيَّةٌ، حكاه ابن السِّكِّيت) ، انتهى، وقد طرأ على أصلنا فتحُ العين، وكسرُ القاف، والحال: أنَّه إنَّما جاء المدينةَ وقد بقيت من الشهر بقيَّةٌ، وقد تَقَدَّمَ متى طُعِنَ، والله أعلم.
قوله: (ذِي الْحِجَّةِ) : تَقَدَّمَ أنَّ فيه لغتين: الفتحَ والكسرَ، والكسر أرجح.
قوله: (عَجَّلْتُ [5] الرَّوَاحَ) : تَقَدَّمَ متى يكون الرَّواح، ولهذا قال هنا: (حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ) .
قوله: (حَتَّى أَجِدَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا) : (أجدُ) : مَرْفُوعٌ في أصلنا، وقد قَدَّمْتُ أنَّ مثله مَرْفُوعٌ على الحال، ومثله: {حَتَّى يَقُولُ الرَّسُولُ} [البقرة: 214] ؛ بالرَّفع على قراءة مَن قرأه كذلك، و (سعيد) : هو أحد العشرة المشهود لهم بالجنَّة، تَقَدَّمَ.