فهرس الكتاب

الصفحة 12177 من 13362

قوله: (بَعْضَ الجَدِّ [16] ) : هو بفتح الجيم، وتشديد الدَّال المُهْمَلَة، كذا في أصلنا، وعليه (صح) ، وفي الهامش: (الحَدِّ) ؛ بفتح الحاء المُهْمَلَة وتحتها علامةُ إهمال، وتشديد الدَّال المُهْمَلَة، قال في «المطالع» في (الحاء والدَّال) ؛ يعني: المُهْمَلَتين ذكر هذه اللَّفظة وغيرها، ثمَّ قال: (كلُّها مِن سرعة الغضب وحدَّة الخُلُق) ، ولم يذكر فيها شيئًا غير ذلك، وقال ابن الأثير في «نهايته» في (الحاء والدال) ؛ يعني: المُهْمَلَتين: (وفيه: «الحدَّة تعتري خيار النَّاس» ، «الحدَّة» ؛ كالنَّشاط والسُّرعة، والمضاء فيها مأخوذٌ من حدِّ السَّيف، والمراد بالحدَّة هنا: المضاء في الدين والصلابة والقصد إلى الخير) ، ثمَّ ذكر حديثًا آخر من هذه المادَّة، ثمَّ قال: (ومنه حديث عمر رضي الله عنه: «كنت أداري من أبي بكر بعض الحَدِّ» ، والحَدُّ والحِدَّةُ سواءٌ؛ من الغضب، يقال: حَدَّ يحِدُّ حَدًّا وحِدَّةً؛ إذا غضب، وبعضهم يرويه بالجيم؛ من الجدِّ: ضدُّ «الهزل» ، ويجوز أن يكون بالفتح، من الحظِّ) ، انتهى، وقال أبو ذرٍّ في «حواشيه على السِّيرة الهشاميَّة» _وذكر هذا_ قال: ( «وكنت أداري منه بعض الحدِّ» ؛ يعني: أنَّه كان في خُلُقه حدَّة، وكان عمر يداريه) ، انتهى.

والحاصل: أنَّه يجوز فيه ثلاثةُ ضبوطٍ: (الحَدُّ) ، و (الجِدُّ) ، و (الجَدُّ) ، والله أعلم.

قوله: (عَلَى رسْلِكَ) : تَقَدَّمَ أنَّه بفتح الرَّاء وكسرها؛ باختلاف المعنى.

قوله: (أَنْ أُغْضِبَهُ) : كذا في أصلنا، من الغضب، وفي هامش أصلنا: (أعصيه) ؛ من العصيان، وعليه علامة راويها، ولم أرَ هذه اللَّفظة في «المطالع» ، ومعناها صحيح، والذي أحفظه: (أُغضِبه) ؛ من الغضب، والله أعلم.

قوله: (وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الأَمْرُ) : (يُعرَف) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (الأمرُ) : مَرْفُوعٌ نائبٌ مَنَابَ الفاعل، ويعني بـ (الأمر) : الخلافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت