فهرس الكتاب
تنبيهٌ: لم يُستحضَر في ذلك المجلس الأئمَّة مِن قريش، رواه النَّسائيُّ عن أنس والبيهقيِّ مِن رواية عليٍّ، وفي «الرَّافعيِّ» : أنَّ أبا بكر احتجَّ على الأنصار يوم السقيفة بهذا الحديث، وهذا لا أعرفه فيها مرفوعًا، نعم؛ في «البيهقيِّ» نحوُ ذلك عن مُحَمَّد بن بَشَّار، وفي سند حديث أنسٍ بكيرُ بنُ وهب، قال ابن القَطَّان أبو الحسن: لا يُعرَف، وقال الذَّهَبيُّ في «ميزانه» : يُجهَل، وعنه أبو الأسد فقط، انتهى، قال الذَّهَبيُّ: وهو الجزريُّ [17] الذي قال فيه الأزديُّ: ليس بالقويِّ، انتهى، وقد رأيته في «ثقات ابن حِبَّانَ» ، كتب بعض حُفَّاظ العَصْرِ تجاه ذلك: (هو باللَّفظ المذكور _يعني: الذي لم أره أنا_ هو في «مسند أحمد» في أثناء حديث السقيفة، لكن مِن وجه آخر عن أبي بكرٍ) ، انتهى.
قوله: (هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا) : أي: أشرفهم.
قوله: (وَدَارًا) : أي: خيرهم دارًا، والمراد بالدَّار: مكَّة؛ لأنَّها أشرف البقاع بعد البقعة التي ضمَّت أعضاءه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.
قوله: (كأنَّ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّمَ، فَتُضْرَبَ عُنُقِي) : (كأنَّ) : من أخوات (إنَّ) ، كذا في أصلنا، وفيه وقفةٌ، وقد أُصلِحَت على (كان) [18] التي هي فعل ماضٍ، وهذه ظاهرة.
قوله: (كَانَ وَاللهِ لَأَنْ تُضْرَبَ [19] عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ؛ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ) : معنى هذا الكلام _والله أعلم_:
[ج 2 ص 750]
أنَّي لو قُدِّمْتُ؛ لتُضرَبَ عنقي ولا يكون ضرب عنقي يُقرِّبني مِن إثم.