فهرس الكتاب

الصفحة 12179 من 13362

قوله: (فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ... ) إلى آخره: هذا (القائل) هو الحُبَاب بن المنذر، قاله غيرُ واحد؛ منهم: مالك روايةً حتَّى الجوهريُّ في «صحاحه» في (رجَّب) ، وفي (عذَّق) ، وفي (حكَّك) ، وفي (جذَّل) ، وقال بعضهم بعد أن ذكر أنَّه الحُبَاب: وقيل: سعد بن عبادة، والصَّحيح الأوَّل، انتهى، و (الحُبَاب) ؛ بضَمِّ الحاء المُهْمَلَة، وتخفيف المُوَحَّدة، وفي آخره مُوَحَّدةٌ أخرى، وهذا مَعْرُوفٌ عند أهله، وهو الحُبَاب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سَلِمة الخزرجيُّ السَّلَميُّ أبو عُمَر، وقيل: أبو عمرٍو، شهد بدرًا، وكان يقال له: ذو الرَّأي؛ لأنَّه أشار على النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يوم بدر أن ينزل، روى عنه: أبو الطُّفيل، وتُوُفِّيَ في خلافة عمر.

تنبيهٌ: لهم: حُبَاب _كهو_ في الصَّحَابة جماعةٌ غيرُه.

و (الجِذْل) ؛ بكسر الجيم، وبالذال المُعْجَمَة، قال ابن قُرقُول:( «أنا جُذَيلُهَا المُحكَّك» : تصغير «جِذْل» ؛ وهو عود يُنصَب للجرباء مِن الإبل تَستحِكُّ به في مَرابِدها، فتَطرحُ ما عليها من قُرَاد وغيرِه ممَّا يؤذيها عند الاحتكاك، فتَستشفي بذلك؛ كالتمرُّغ للدَّابَّة؛ يعني: أنَّه ممَّن يُستشفَى برأيه، وتصغيرُه تصغيرُ تعظيمٍ، وقيل: معناه: أنا صاحب رِهان، و «المُحكَّك» : المعاود له، كما قيل:

~…جذل رِهان في ذراعيه جرب [20] …

يريد: الميسرَ، ضربه مثلًا؛ لفخره، وصغَّره؛ للمدح أو للتقريب، كما قيل: أُخيَّ وبُنيَّ) ، انتهى.

و (المُحكَّك) ؛ بالحاء المُهْمَلَة، وتشديد الكاف الأولى المفتوحة؛ وهو الذي كثر الاحتكاك به، وقيل: إنَّه أراد أنَّه شديد البأس، صلب المكْسَرِ؛ كالجذل المُحكَّك، وقيل: معناه: أنا دون الأنصار جذل حكَّاك، فبي تُقْرن الصعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت