فهرس الكتاب

الصفحة 12540 من 13362

قوله: (صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) : (صُبَّ) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (الآنُكُ) : مَرْفُوعٌ نائبٌ مَنَابَ الفاعل، و (الآنُك) : بهمزة ممدودة، ثمَّ نون مضمومة، ثمَّ كاف، قال الدِّمْيَاطيُّ: (الآنُك: الرَّصَاص الأبيضُ، وقيل: الأسود، وقيل: الخالص منه) ، انتهى، وهذا أخذه من «النهاية» ، وزاد فيها: (ولم يجئ على «أفعُل» واحدًا غير هذا، فأمَّا «أشُدُّ» ؛ فمختَلَفٌ فيه هل هو واحدٌ أو جمعٌ، وقيل: يحتمل أن يكون «الآنُك» «فاعُلًا» لا «أفعُلًا» ، وهو أيضًا شاذٌّ) ، انتهى لفظه.

وفي «الصحاح» : (الآنُك: الأُسْرُبُّ) ، كذا في نسختي بـ «الصحاح» مشدَّد الباء، وفيه نظرٌ؛ إذ في «القاموس» لشيخِنا العلَّامةِ مجدِ الدين: (والأُسْرُبُ؛ كـ «قُنْفُذ» ) ، ثمَّ ذكر الجوهريُّ الحديثَ، ثمَّ قال: «أفعُل» من أبنية الجمع، ولم يجئ عليه الواحد إلَّا «آنُك» و «أشُدُّ» ) ، انتهى.

قوله: (وَقَالَ قُتَيْبَةُ) : تَقَدَّمَ أنَّ البُخاريَّ إذا قال: (قال فلانٌ) ، وفلانٌ المسندُ إليه القولُ شيخُه كهذا؛ فإنَّه كـ (حَدَّثَنَا) ، غيرَ أنَّ الغالبَ أخْذُه ذلك عنه

[ج 2 ص 796]

في حال المذاكرة، و (أَبُو عَوَانَةَ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه الوضَّاح بن عبد الله.

قوله: (قَوْلَهُ) : أي: مِن قوله، وهو مَنْصُوبٌ بنزع الخافض، ومعنى ذلك: أنَّه [2] موقوفٌ على أبي هريرة، لا مَرْفُوعٌ إلى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.

قوله: (وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ ... ) إلى آخره: أمَّا (شعبة) ؛ فشعبة، وأمَّا (أبو هاشم الرُّمَّانيُّ) ؛ فهو بالراء المضمومة، كان ينزل قصر الرُّمَّان بواسط، فنُسب إليه، كذا ذكره غيرُ واحد من الحُفَّاظ، واسمه يحيى بن دينار، وقيل في اسم أبيه غيرُ ذلك، وقيل في اسمه نفسِه: نافع، أخرج له الجماعةُ، ووَثَّقَهُ أحمدُ وابنُ معين، وقال أبو حاتم: كان فقيهًا صدوقًا، تُوُفِّيَ سنة (122 هـ) ، ذكره في «الميزان» تمييزًا، قال ابن قُرقُول: وأبو هاشم الرُّمَّانيُّ؛ بالراء المغفلة: وقع عند الطرابلسيِّ في «البُخاريِّ» بالزاي مكسورة، وهو تصحيفٌ؛ إنَّما الزِّمانيُّ عبدُ الله بن معبد الزِّمانيُّ، تفرَّد به مسلمٌ، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت