فهرس الكتاب

الصفحة 13346 من 13362

[حديث: تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرقرها]

7561# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) : (عليٌّ) : هو ابن عبد الله ابن المَدينيِّ، و (هشامٌ) : هو ابن يوسف، القاضي الصنعانيُّ، و (مَعْمَرٌ) : بفتح الميمين، وإسكان العين بينهما، ابن راشد، و (الزُّهْرِيُّ) : مُحَمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، أوحد الأعلام، وشيخ الإسلام، العالم المشهور.

قوله: (ح) : تَقَدَّمَ الكلام عليها كتابةً وتلفُّظًا، في أوائل هذا التعليق، وها أنا أعيدُه؛ لطول الفصل، اعلم أنَّها جرت عادةُ أهل الحديث وكتَبَتِه: أنَّه إذا كان للحديث إسنادان فأكثرُ، وجمعوا بين الأسانيد في متنٍ واحدٍ؛ أنَّهم إذا انتقلوا من سندٍ إلى إسنادٍ آخرَ؛ كتبوا بينهما حاءً مفردةً مهملةً، صورة: (ح) ، والذي عليه عملُ أهل الحديث أن ينطق القارئ بها كذلك مفردةً، واختاره أبو عمرو ابن الصلاح، وذهب عبد القادر الرُّهاويُّ الحافظ إلى أنَّ القارئ لا يتلفَّظ بها، وأنَّها حاءٌ من (حائل) ؛ أي: تحوُّلٍ بين الإسنادَين، وأنكر كونَها من قولهم: (الحديث) وغير ذلك، لمَّا سأله ابنُ الصلاح أبو عمرو عن ذلك، قال ابن الصلاح: وذاكرت فيها بعضَ أهل العلم من أهل الغرب، وحكيتُ له عن بعض مَن لقيت من أهل الحديث أنَّها حاءٌ مهملةٌ إشارةً إلى قولنا: الحديث، فقال لي: أهل الغرب _وما عرفت بينهم اختلافًا_ يجعلونها حاءً مهملةً، ويقول أحدهم إذا وصل إليها: الحديثَ، قال ابن الصلاح: وحكى لي مَن جمعتني وإيَّاه الرحلةُ بخراسان عمَّن وصفه بالفضل من الأصبهانيِّين: أنَّها من التحويل؛ أي: من إسناد إلى إسنادٍ آخرَ، وقال ابن الصلاح: وجدتُ بخطِّ الأستاذ أبي عثمان الصابونيِّ، والحافظِ أبي مسلمٍ عمرَ بنِ عليٍّ الليثيِّ البُخاريِّ، والفقيهِ المحدِّث أبي سعيدٍ الخليليِّ في مكانها بدلًا عنها: (صح) صريحة، قال: وهذا يُشعِر بكونها رمزًا إلى (صح) ، وحَسُنَ إثبات (صح) ههنا؛ لئلَّا يُتَوَهَّم أنَّ حديثَ هذا الإسنادِ سقط، ولئلَّا يُرَكَّب إسنادُ الثاني على الأوَّل، فيُجعَلَا إسنادًا واحدًا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت