فهرس الكتاب
[حديث: يخرج ناس من قبل المشرق ويقرؤون القرآن لا يجاوز]
7562# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه مُحَمَّد بن الفضل السدوسيُّ، وأنَّ لقبَ مُحَمَّدٍ عارمٌ، وأنَّ (العارمَ) : الشِّريرُ، ويقال: الشَّرِس، وهو بعيدٌ من العرامة، قريبًا وبعيدًا، و (مُحَمَّد بْن سِيرِينَ) عَنْ أَخِيهِ (مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ) : تَقَدَّمَ أنَّ أولادَ سيرين ستَّةٌ من التابعين: مُحَمَّد، وأنس، ويحيى، ومعبدٌ، وحفصةُ، وكريمةُ، كذا سمَّاهم ابنُ معين والنَّسائيُّ في «الكنى» ، والحاكمُ في «علومه» ، ولكنَّه نقل في «التاريخ» عن أبي عليٍّ الحافظِ تسميتَهم فزاد فيهم: خالدُ بن سيرين، مكان (كريمة) ، والله أعلم، وذكر ابن سعد في «الطبقات» عمرةَ بنتَ سيرين وسودةَ بنت سيرين، أمُّهما أمُّ ولد كانت لأنس بن مالك، قال شيخُنا الحافظُ العِرَاقيُّ: ولم أرَ مِن ذكرٍ لها بين رواته، وقد اجتمع منهم ثلاثةٌ يروون في حديثٍ واحدٍ، وذلك فيما رواه الدَّارَقُطْنيُّ في كتاب «العلل» بإسناده من رواية هشام بن حسَّان، عن مُحَمَّد بن سيرين، عن أخيه يحيى بن سيرين، عن أخيه أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك: أنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: «لبَّيك حجًّا حقًّا، تعبُّدًا ورِقًّا» ، وذكر مُحَمَّد بن طاهر المقدسيُّ في بعض تخاريجه: أنَّ هذا الحديثَ رواه مُحَمَّد بن سيرين، عن أخيه يحيى، عن أخيه معبد، عن أخيه أنس، فعلى هذا؛ اجتمع فيه أربعةٌ في إسنادٍ واحدٍ، وكذا ذكره ابن الجوزيِّ أبو الفرج في «تلقيحه» ، وهو غريبٌ، وقد قَدَّمْتُ ذلك، والله أعلم، كَتَب بعض الحُفَّاظ المُتَأخِّرين ما لفظه: هذا الذي استغربه شيخُنا رويته في الجزء الأوَّل من شيخه أبي الغنائم النرسيِّ، انتهى، و (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) : سعد بن مالك بن سنان، تَقَدَّمَ مِرارًا.
قوله: (يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ) : (قِبَل) : بكسر القاف، وفتح المُوَحَّدة، وهؤلاء (الناس) : هم الخوارج، وقد قَدَّمْتُ في (كتاب استتابة المرتدِّين) عدَّةَ الخوارجِ الذين خرجوا على عليٍّ رضي الله عنه بما فيه من الخلاف، والله أعلم.
قوله: (لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ) : تَقَدَّمَ أنَّ (التراقيَ) جمع (تَرْقُوة) ، وتَقَدَّمَ أنَّ (التَّرْقُوةَ) : العظمُ الذي بين ثُغرة النحر والعاتق، وهي (فَعْلُوَة) بفتح التاء، ولا تقل: (تُرقوة) ؛ بالضَّمِّ.