فهرس الكتاب

الصفحة 13354 من 13362

قوله: (يُوزَنُ) : قد اعتُرِض على البُخاريِّ بأنَّ الموزونَ الصحفُ التي تُكتَب فيها الأعمال _كما نُصَّ عليه في حديثِ التِّرْمِذيِّ في حديث البطاقة، وقال: حسنٌ غريبٌ، ورواه ابن ماجه_ لا الأعمال؛ إذ هي أعراضٌ عند أهل السُّنَّة لا ثقلَ لها ولا جسم، لكن قيل: إنَّ الله تعالى يُحَلِّيها في جواهرَ وأجسامٍ، فتصير أعمالُ المطيعين في صورةٍ حسنةٍ، وأعمالُ العاصين في صورةٍ قبيحةٍ، ثُمَّ يزنها، فصحَّ قوله: (يُوزَنُ) ، وقد تَقَدَّمَ أعلاه الكلامُ في وزن الأعمال.

تنبيهٌ: حكى بعضُهم _كما قاله بعضُهم_ خلافًا، وقال: الراجح أنَّ الوزنَ في الآخرة يصعَد الراجحُ، عكس الوزن في الدنيا، وهو غريبٌ، انتهى، وهذا قيل: إنَّ السُّهَيليَّ نقله أو قاله، وهو مصادِمٌ للنصِّ في قوله: {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ} [القارعة: 8] ، {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ} [3] [القارعة: 6] ، ولقوله: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} [الأعراف: 8] ، ولحديث البطاقة: «فثقلت البطاقةُ، وطاشت السِّجلَّاتُ» ، ولغيره من الأحاديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت