فهرس الكتاب

الصفحة 13356 من 13362

فائدةٌ: خرَّج اللالْكائيُّ في «سننه» عن حذيفة رضي الله عنه قال: (صاحب الميزان يوم القيامة جبريل عليه السَّلام) ، انتهى.

تنبيهٌ: جاء في الخبر _ كما قاله القرطبيُّ_: «أنَّ الجنَّةَ توضع عن يمين العرش، والنارَ عن يسار العرش، ويؤتى بالميزان، فيُنصَب بين يدي الله تعالى، كِفَّة الحسنات عن يمين العرش مقابل الجنَّة، وكِفَّة السيِّئات عن يسار العرش مقابل النار» ، ذكره الحكيم التِّرْمِذيُّ في «نوادر الأصول» .

تنبيهٌ آخَرُ: إذا انقضى الحساب؛ كان بعده وزن الأعمال؛ لأنَّ الوزنَ للجزاء، فينبغي أن يكون بعد المحاسبة؛ فإنَّ المحاسبةَ لتقرير الأعمال، والوزنَ لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحَسْبِها.

فائدةٌ: ذكر الله تعالى الميزانَ في القرآن بلفظ الجمع، وجاءت السُّنَّة بلفظ الإفراد والجمع، فقيل: يجوز أن يكون هناك موازينُ للعامل الواحد، يُوزَن بكلِّ ميزانٍ منها صِنفٌ من أعماله، ويمكن أن تكون ميزانًا واحدًا عبَّر عنه بلفظ الجمع؛ كما قال تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ} [الشعراء: 123] ، وكذا: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ} [الشعراء: 105] ، وإنَّما هو رسولٌ واحدٌ، ويُقال: أراد بـ {الموازين} : جمعَ (موزون) ؛ أي: الأعمال الموزونة، لا جمع (ميزان) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت