قوله: (وَيَبْقَى رَجُلٌ) : هذا الرجل، قال شيخنا الشَّارح: (في «الرُّواة عن مالك» للدَّارقطنيِّ من حديث ابن عمر: أنَّه جُهَينة من جُهَينة، فيقول أهل الجنَّة: عند جُهَينةَ الخبرُ اليقين، سلوه هل بقي من الخلائق أحدٌ) ، وقد قال السُّهيليُّ: اسمه هنَّاد) انتهى، وقد رأيت أنا في «التذكرة» كما هنا، وعزا كون اسمه جُهَينة من جُهَينة من حديث ابن عمر إلى الميَّانِشيِّ في كتاب «الاختيار من الأخبار والآثار» ، وكذا عزاه من حديث ابن عمر إلى الخطيب البغداديِّ من حديث مالك بن أنس، عن نافع عنه، وعزاه أيضًا إلى الدَّارقطنيِّ في «الرُّواة عن مالك» )، ثمَّ قال: (وقيل: اسمه هنَّاد) انتهى، فلعلَّ أحدهما الاسم، والآخر اللَّقب، والله أعلم.
[ج 1 ص 252]
قوله: (قَدْ قَشَبَنِي [18] ) : هو بفتح القاف والشِّين المعجمة والمُوَحَّدة، ثمَّ نونٍ، ثمَّ ياءِ الإضافة؛ أي: سمَّني، والقِشب: السُّمُّ، والقَشْبُ: خلطه، وقيل: أخذ بلطمي، يقال: قشبه الدُّخان؛ إذا ملأ خياشيمه، وقيل: قشبني [19] : أهلكني كأنَّه من السُّمِّ، وقال شيخنا الشَّارح: (قال ابن التِّين: هو بتشديد الشين في اللُّغة) ، وقال شيخنا في مكانٍ آخرَ: (نحفظه بتخفيفها) انتهى.
قوله: (ذَكَاهَا [20] ) : قال ابن قُرقُول: (ذكاؤها؛ بالفتح والمدِّ عند العذريِّ، والمعروف في شدَّة حرِّ النَّار القصرُ، إلَّا أنَّ أبا حنيفة ذكر فيه المدَّ، وخطَّأه فيه عليُّ بن حمزة، يقال: ذكت النَّار تذكو ذكًا) انتهى، قال شيخنا الشَّارح حين ذكر الفتح والقصر: (وبه جزم خلقٌ منهم؛ يعني: من أهل اللُّغة) انتهى، قال النَّوويُّ: (وقد ذكر جماعاتٌ أنَّ القصر والمدَّ لغتان) انتهى.
قوله: (هَلْ عَسيْتَ) : تقدَّم أنَّه بكسر السِّين وفتحها، مفتوح التَّاء على الخطاب.
قوله: (إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ) : (فُعِل) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله.
قوله: (أَنْ تَسْأَلَ) : (أن) النَّاصبة، و (تسألَ) مَنْصوبٌ بها، وقال بعضهم: (أن) مخفَّفة من الثقيلة، فعلى هذا؛ يكون (تسأل) مَرْفوعٌ، والله أعلم.
قوله: (إِنْ أُعْطِيتَ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، مفتوح تاء [21] الخطاب.
قوله: (وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ) : هو بالضَّاد المعجمة؛ أي: البهجة والحُسن.