فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 13362

قول أبي سعيد لأبي هريرة: (إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ) ، وردَّ [24] أبو هريرة بأنَّه لم يحفظ إلَّا قوله: (ذَلِكَ لَكَ [25] ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ) : وكذا في «مسلم» ، وفي «مسند أحمد» على العكس من ذلك؛ قال أحمد: حدَّثنا عفَّان: حدَّثنا حمَّاد بن سلمة، عن عليِّ بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي سعيد الخدريِّ وأبي هريرة رضي الله عنهما: (أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «آخر رجلين يخرجان من النَّار يقول الله لأحدهما: يا بن آدم؛ ما أعددت لهذا اليوم؟ هل عملت خيرًا قطُّ؟ هل رجوتني؟ فيقول: لا يا ربِّ، [فيُؤمَر به إلى النَّار، وهو أشدُّ أهل النَّار حسرةً، ويقول للآخر: ما أعددت لهذا اليوم؟ هل عملت خيرًا قطُّ؟ هل رجوتني؟ فيقول: لا يا ربِّ] [26] ، إلَّا أنِّي كنت أرجوك، قال: فتُرفَع له شجرةٌ، فيقول: يا ربِّ؛ أَقِرَّني تحت هذه الشجرة، فاستظلَّ بظلِّها، وآكل من ثمرها، وأشرب من مائها، ويعاهده أن لا يسأله غيرها، فيقرُّه تحتها، ثمَّ تُرفَع له شجرةٌ هي أحسن من الأولى، وأغدقُ ماءً، فيقول: يا ربِّ؛ أقرَّني تحتها، لا أسألك غيرها، فاستظلَّ بظلِّها، وأشرب من مائها، فيقول: يا بن آدم؛ ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها، فيقرُّه تحتها، ثمَّ تُرفَع له شجرةٌ عند باب الجنَّة هي أحسن من الأوليين وأغدق ماءً، فيقول: يا ربِّ؛ هذه أقرَّني تحتها، فيدنيه منها، ويعاهده أن لا يسأله غيرها، فيسمع أصوات أهل الجنَّة، فلا يتمالك: أي ربِّ؛ أدخلني الجنَّة، فيقول الله عزَّ وجلَّ: سلْ وتمنَّه، فيسأل، ويتمنَّى مقدار ثلاثة أيَّام من أيَّام الدُّنيا، ويلقِّنُه الله ما لا علم له به، فيسأل ويتمنَّى، فإذا فرغ؛ قال: لك ما سألت» ، قال أبو سعيد: «ومثله معهز، قال أبو هريرة: «وعشرة أمثاله معه» ، قال:(حدِّث بما سمعت، وأُحدِّثُ [27] بما سمعت) ، قال شيخنا الحافظ نور الدين الهيثميُّ في إفراده حديث «المسند» عن الكتب السِّتَّة: (قلت: في «الصحيح» بعضه، وفي هذا زيادات ظاهرة؛ منها: أنَّه يتمنَّى ثلاثة أيَّام، ومنها: أنَّ أبا هريرة قال: وعشرة أمثاله، وأنَّ أبا سعيد قال: ومثله، وهو في «الصحيح» عكس هذا) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت