فهرس الكتاب

الصفحة 5065 من 13362

تنبيهٌ: واعلم أنَّ البخاريَّ قد أخرج هذا الحديث في (سورة النُّور) بعد سياق رواية الزُّهريِّ عمَّن ذكرنا باللَّفظ السَّابق، قال: (الذي حدَّثني عروة عن عائشة) [خ¦4750] ، فاقتضى كلامُه في (سورة النُّور) أنَّ الحديث كلَّه عن عروة عن عائشة، والله أعلم.

قوله: (فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا) : هذه الغزاة غزوةُ بني المُصْطَلِق؛ وهي غزوة المُرَيْسيع، والمُصْطَلِق؛ بضَمِّ الميم، وإسكان الصَّاد، ثمَّ طاء مفتوحة مهملتين، ثمَّ لام مكسورة، ثمَّ قاف، والمُصْطَلِق: هو جذيمة بن كعب مِن [15] خزاعة، والمريسيع: هو ماءٌ بناحية قديد بين الحَرَمين، وكانت هذه الغزوة في شعبان سنة ستٍّ عند ابن إسحاق، وفي سنة أربعٍ عند موسى بن عقبة، وفي شعبان سنة خمسٍ يومَ الاثنين لليلتين خلتا منه عند ابن سعد، والخندق بعدها عنده في ذي القعدة مِن السَّنة، والقولان الأوَّلان حكاهما البخاريُّ في (المغازي) في «الصحيح» [16] .

قوله: (سَهْمِي) : تنبيهٌ: كان معه عليه الصَّلاة والسَّلام في هذه الغزوة أمُّ سلمة أيضًا، كما نقله ابن سيِّد النَّاس في «سيرته» عن ابن سعد، وهذا لا يعارض ما في «الصَّحيح» ، فإنَّه ليس فِيْهِ نفيُ غيرها، إنَّمَا فِيْهِ إثباتُ خروج سهمها، والله أعلم.

قوله: (بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ) : سيأتي تاريخُ نزول الحجاب، وهو في (في [17] مُبْتَنَى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بزينب) على الصَّحيح، وابتنى بها في سنةِ أربعٍ، وقيل: سنة ثلاثٍ، وقيل: سنة خمسٍ، وسأذكره مُطَوَّلًا في (سورة الأحزاب) إنْ شاء الله تعالى وقدَّره.

قوله: (فَأَنَا أُحْمَلُ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، وكذا (وَأُنْزَلُ [18] فِيْهِ) .

قوله: (فِي هَوْدَجٍ) : هو مركبٌ مِن مراكبِ النِّساء، مُقَبَّبٌ وغير مُقَبَّبٍ.

قوله: (وَقَفَلَ) : أي: رَجع.

قوله: (آذَنَ لَيْلَةً) : هو بمدِّ الهمزة؛ أي: أَعْلَمَ، وكذا: (حَتَّى [19] آذَنُوا بِالرَّحِيلِ) ؛ أي: أَعْلَمُوا.

قوله: (أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ) : هو المَنْزِل والمأوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت