قوله: (فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ) : (الجَزْع) : بفتح الجيم، وإسكان الزَّاي؛ وهو خَرَزٌ مُلوَّن، قال ابن قُرقُول: (وكان عند بعض شيوخنا: بفتح الزَّاي وسكونها) ، بعد أنْ ذكر (الجَزْع) بالسُّكون لا غير، وقوله: (أَظْفار) : قال ابن قُرقُول: ( «من جزْع ظِفَارِ» : هذا صوابه، وهي رواية الأَصيليِّ، وأبي الهيثم، وكافَّة رواة مسلم، إلَّا أنَّه وقع في «كتاب التَّفسير» و «الشَّهادات» من «البخاريِّ» : «أَظْفار» [20] ، وكذا رواه الباجي في «مسلم» ، وهو مضاف إلى «ظفارِ» [21] ؛ مدينة باليمن، قال ابن دريد: الجزع الظِّفاريُّ، وأنشد بيتًا، وأنشد غير الأوَّل) ، انتهى، وقد تَقَدَّم في (التَّيمُّم) أنَّ ابن بطال قال: (جاء في خبر: أنَّ ثمنه كان اثني عشر درهمًا، وأنَّ ابن التِّين قال: كان ثمنُه شيئًا يسيرًا) .
قوله: (فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ) : (حبسني) : أي: أخَّرني، و (ابتغاؤُه) : ممدودٌ مَرْفوعُ فاعل (حَبَسَ) ، والابتغاء: الطَّلب.
قوله: (فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِي) : هو بفتح أوَّله، وفتح الحاء المخفَّفة [22] ، يقال: رحلت البعير، مخفَّف [23] ؛ إذا شدَدْتَ عليه رحله، وعند أبي ذرٍّ: (يُرحِّلون) ؛ بضَمِّ أوَّله، وتشديد الحاء، قال القاضي: (ولم أره في سائر تصرُّفاته إلَّا مُخفَّفًا) ، انتهى، وكذا ضبطه النَّوويُّ في «شرح مسلم» : بالتَّخفيف مُقتصِرًا عليه، وكذا (فَرَحَلوه) ؛ بالتَّخفيف، قال بعض حُفَّاظ مصر من [24] المعاصرين في (المغازي) : (وقع عند الواقديِّ مِن طريق عبَّاد بن عبد الله بن الزُّبير عَنْ عائشة في حديث الإفك: «أنَّ الذي كان يُرحِل هودجها ويقود بعيرها أبو مُوَيهِبة [25] ، وكان رجلًا صالحًا» ، وذكره البلاذريُّ، فقال: أبو مُوَيهِبَة [26] ) ، انتهى.
قوله: (وَهُمْ يَحْسِبُونَ) : هو بكسر السِّين وفتحها، وهما لغتان وقراءتان في السَّبع.
قوله: (الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ) : هي بضَمِّ العين المهملة، وإسكان اللَّام، وبالقاف: اليسيرُ منه الذي فيه بُلْغَةٌ.
قوله: (وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ) : لمَّا دخل بها عليه الصَّلاة والسَّلام؛ كان عُمُرها تسع سنين، ودخل عليها في شوَّال على رأس ثمانية أشهر مِن مهاجره، وقيل: سبعة أشهر، وقيل: ثمانية عشر، وقُبِضَ عنها وهي بنت ثماني عشرة، هذا سنُّها رضي الله عنها، فاحسب كم كان سنُّها في غزوة المريسيع.