فهرس الكتاب

الصفحة 5067 من 13362

قوله: (فَبَعَثُوا الْجَمَلَ) : أي: أقاموه مِن بروكه.

قوله: (بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ) : (استمرَّ) : (استفعل) من (مَرَّ) ، ومنه: {سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} [القمر: 2] ؛ أي: ذاهب.

قوله: (فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي) : أي: قصدتُه.

قوله: (وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ) : اعلم أنَّ صفوان هذا كان يكون على ساقة العسكر يلقط ما يسقط مِن المتاع، ولذلك تخلَّف في هذا الحديث، وقد رُوِيَ: أنَّه كان ثقيلَ النَّوم لا يستيقظ حتَّى يرتحلَ النَّاسُ، ويشهد لذلك حديثُ أبي داود: أنَّ امرأته اشتكت به إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وذكرت أشياءَ؛ منها: أنَّه لا يصلِّي الصُّبح، فقال: يا رسول الله؛ إنِّي امرؤٌ ثقيلُ الرَّأس لا أستيقظ حتَّى تطلع الشَّمس، فقال له النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «إذا استيقظتَ؛ فصلِّ [27] » ، انتهى، وفي هذا ردٌّ على مَن قال: كان حصورًا، وفي «سيرة ابن هشام» عن ابن إسحاق بأسانيده مِن حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (فوالله إنِّي لمضطجعةٌ مرَّ بي صفوان بن المُعَطَّل السُّلميُّ، وقد كان تخلَّف عن العسكر لبعض حاجته، فلم يبِتْ [28] مع النَّاس) انتهى، فهذا يبيِّن سبب تخلُّفه عن العسكر، وأنَّهم لمَّا قاموا للرَّحيل؛ لَمْ يكن عندهم، ثمَّ قام في إِثرهم، والله أعلم، واعلم أنَّ ابنَ إسحاق قال: وجَّه عُمرُ بنُ الخطَّاب عثمان بن عفَّان بن أبي العاصي إلى أرمينية الرَّابعة، وكان عندها شيء من قتال، وأُصِيب صفوان بن المعطَّل شهيدًا، وقال بعض الحُفَّاظ المُتأخِّرين: سنة تسعَ عشرةَ في خلافة عُمر رضي الله عنهُمَا، ويقال: مات بالجزيرة بناحية شمشاط، ودُفِنَ هناك، و (المُعَطَّل) : _بفتح العين والطَّاء المهملتين [29] المُشدَّدة، اسم مفعول_ ابنُ وبيصةَ بن خزاعيِّ بن محارب بن مُرَّةَ بن فالج بن ذكوانَ بن ثعلبة بن بُهثة [30] بن سُلَيم، وقيل في نسبه غيرُ ذلك، السُّلَميُّ؛ بضَمِّ السِّين، الذَّكوانيُّ، كنيته أبو عَمرٍو، يقال: إنَّه أسلم قبل المريسيع وشهدها، وقال الواقديُّ: شهد صفوانُ بن المُعَطَّل

[ج 1 ص 656]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت