قوله: (فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ) : (نَحْر) ؛ بالنُّون المفتوحة، وإسكان الحاء المهملة، وبالرَّاء [34] ، و (الظَّهيرة) ؛ بفتح الظَّاء المعجمة، و (نَحْر الظَّهيرة) : حين تبلغُ الشَّمسُ منتهاها [35] من الارتفاع، قال يعقوب: هو أوَّلها.
قوله: (وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى الْإِفْكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ) : (أُبيٌّ) : مجرورٌ مُنوَّنٌ، و (ابن) بعده: مَرْفوعٌ، يُكتَب بالألف؛ لأنَّه صفة لـ (عبد الله) ، لا لـ (أُبيٍّ) ؛ لأنَّ (سَلول) أمُّ عبد الله، فإنْ قرأت (أُبيًّا) بالجرِّ غيرَ مُنوَّنٍ، و (ابنًا) بعده بالجرِّ أيضًا؛ بقيت (سَلولُ) أمَّ أُبيٍّ، وهي زوجته، وقد تَقَدَّم ذلك، و (سَلول) : لا ينصرف؛ للعلميَّة والتَّأنيث، هذا قول الجمهور، وقال بعضهم _ومنهم: الحافظ الدِّمياطيُّ في (المريسيع) في (الغزوات) _: إنَّ سَلول أمُّ أبيه أُبيٍّ، مِن خزاعة، وقد قَدَّمتُ في هذا التَّعليق ترجمةَ عبد الله بن أُبيٍّ هذا المنافق ونسبه، وأنَّه هَلك على كفره؛ فاعلمه.
قوله: (يُفِيضُونَ) : أي: يأخذون ويدفعون في التَّحدُّث به، ومنه: حديثٌ مُفَاضٌ ومُسْتَفَاضٌ.
قوله: (مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الإِفْكِ) : تَقَدَّم الكلام قريبًا [36] على أصحاب الإفك، وتَقَدَّم أنَّ ذِكْر عبد الله بن جحش معهم فِيْهِ نظرٌ، والله أعلم.
قوله: (وَيَرِيبُنِي) : هو ثلاثيٌّ أفصحُ مِن الرُّباعيِّ، والله أعلم.
قوله: (اللَّطَفَ) : قال ابن قُرقُول: (كذا رُوِّيناه بفتح اللَّام والطَّاء؛ وهو البِرُّ والتَّحفِّي في رفقٍ ولينٍ [37] ) انتهى، ويقال أيضًا: بضَمِّ اللَّام، وإسكان الطَّاء.
قوله: (كَيْفَ تِيكُمْ) : (تِيكم) : إشارة للمؤنَّث [38] ، كـ (ذاكم) : للمذكَّر.
قوله: (نَقَهْتُ) : يقال: (نَقه) ؛ بكسر القاف في الماضي وفتحها؛ إذا أفاق مِن المرض، ولم يذكر ابن قُرقُول إلَّا الفتحَ، وفي «الصِّحاح» قدَّم [39] الكسر على الفتح، وفي «أفعال ابن القطَّاع» : (ونقَه المريض نُقوهًا، ونقِه نقَهًا؛ لغةٌ) ، انتهى.