قوله: (فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ) : (أمُّ مِسْطَح) : اسمها سلمى بنت أبي رُهْم، واسمه أَنِيس؛ بفتح الهمزة، وكسر النُّون، انتهى، كذا رأيته في حاشية على «الاستيعاب» بخطِّ ابن الأمين، و (مِسْطَح) لقبٌ له، واسمه عوف، كذا في «سيرة ابن هشام» ، وأظنُّ (اسمه [40] عوف) مِن كلام ابن إسحاق أو مِن كلام مَن فوقه، وكذا ورد مُسمًّى في «معجم الطَّبرانيِّ الكبير» ، وكذا سمَّاه أبو عمر في «الاستيعاب» ، وقال: (إنَّ مِسْطَحًا لقبٌ، وقيل: اسمه عامر، وقد تَقَدَّم، و «أمُّ مِسْطَح» بنتُ أبي رُهم بن المطَّلب بن عبد مناف، وقيل: اسمها ريطة، كذا رأيته بغير ألف، وذكر أبو نعيم فيما نُقِل مِن خطِّه أنَّ اسمها رائطة بنت صخر بن عامر بن كعب، أخت أمِّ الصِّدِّيق) ، انتهى، و (أمُّ الصِّدِّيق) : أمُّ الخير، قيل: سلمى أيضًا، وجزم به بعضهم، أسلمت وهي صحابيَّة، وقال أبو نعيم: إنَّها ورثت أبا بكر رضي الله عنهما، وقال غيره: هي بنت خالة الصِّدِّيق؛ أعني: أمَّ مِسْطَح، وهذا في الحديث، فإنَّه قال: (وأمُّها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر) ، وأمُّ مِسْطَح صحابيَّة رضي الله عنها.
قوله: (قِبَلَ الْمَنَاصِعِ) : (قِبَلَ) : بكسر القاف، وفتح الموحَّدة، وفتح اللَّام، وهذا ظاهرٌ، و (المناصِع) ؛ بالنُّون، وبصادٍ مكسورةٍ مهملةٍ، وبعد الألف عينٌ مهملةٌ أيضًا: مواضع التَّبرُّز للحدث، الواحد: منْصَع، قاله أبو سعيد النَّيسابوريُّ، وكانت خارج المدينة، وهو صعيد أَفْيَح، كما قالت عائشة [41] ؛ يعني: أنَّه موضعٌ مخصوصٌ.
قوله: (مُتَبَرَّزنَا) : يجوز فِيْهِ الجرُّ في الزَّاي على البدل، ويجوز ضمُّها على أنَّه خبرٌ؛ تقديره: وهو، ووقع في أصلنا: بكسر الرَّاء بالقلم؛ فيُحرَّر ذلك، والله أعلم.
قوله: (الْكُنُفَ) : هو بضَمِّ الكاف والنُّون، وبالفاء، المذاهب.
قوله: (وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الأُوَلُ) : (الأوَل) : نعتٌ لـ (الأمرِ) ، فهو مَرْفوعٌ، قيل: وهو وجه الكلام، وروي: (الأُوَلِ) ؛ بضَمِّ الهمزة، وتخفيف الواو المفتوحة، وبالجرِّ صفةٌ لـ (العرب) ؛ تريد: أنَّهم بعدُ لَمْ يتخلَّقوا بأخلاق أهل الحواضر والعجم.
قوله: (فِي الْبَرِّيَّةِ، أَوْ فِي التَّنَزُّهِ) : هذا شكٌّ مِن الرَّاوي، ومعنى التَّنزه: البُعْد، والله أعلم.
[ج 1 ص 657]