[معلق أبي موسى: كيف أنتم إذا لم تجتبوا دينارًا ولا درهمًا؟]
3180# قوله: (وَقَالَ أَبُو مُوْسَى) : كذا في أصلنا في «البُخاريِّ» ، وكذا في أصلنا الدِّمَشْقيِّ، قال شيخنا: وفي بعض النسخ: (حدَّثنا أبو موسى) ، انتهى، فعلى هذه ظهر لي _ولم أرَ أحدًا نصَّ عليه_ أنَّه مُحَمَّد بن المثنَّى أبو موسى الزَّمِن شيخُ البُخاريِّ، وشيخ بقيَّة الجماعة، والله أعلم، ويقوِّي ذلك ما جاء [1] في بعض النسخ، وإذا كان (قال) ؛ فقد تَقَدَّمَ أنَّ البُخاريَّ إذا قال: (قال فلان) وفلانٌ المسندُ إليه القولُ شيخُه؛ كهذا؛ يكون قد أخذه عنه في حال المذاكرة غالبًا، وهذا التعليق لم يخرِّجه أحدٌ من أصحاب الكُتُب السِّتَّة إلَّا ما هنا، وقال شيخنا: وهذا التعليق كذلك في أكثر نسخ [2] «الصحيح» ، وقاله أيضًا أصحاب «الأطراف» ، والإسماعيليُّ، والحُمَيديُّ في «جمعه» ، وأبو نعيم، وفي بعض النسخ: (حدَّثنا أبو موسى) ، وهو من أفراده، انتهى.
و (سَعِيد) هذا والد إسحاق: هو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاصي بن أبي أحيحة الأمويُّ، كان مع أبيه الأشدق حين توثَّب على دمشق، ثمَّ انتقل بعد قتل أبيه إلى الحجاز، ثمَّ الكوفة، روى عن ابن عَبَّاس، وابن عمر، وأبي هريرة، وعائشة، ومعاوية، وأمِّ خالد بنت سعيد بن العاصي، ووالده، وعنه: ابناه إسحاق وخالد، وحفيده عمرو بن يحيى بن سعيد، والأسود بن قيس، وشعبة، وغيرُهم، قال النَّسائيُّ: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: صدوقٌ، قال الزُّبَير: كان من علماء قريش بالكوفة، ووُلْدُه [3] بها، قال الذَّهَبيُّ: عاش إلى أن وفد على الوليد بن يزيد، انتهى، والوليد بن يزيد قُتِل يوم الخميس لِلَيلَتَينِ بَقِيَتا من جمادى الآخرة بعد مقامه في الخلافة سنةً وشهرين وعشرين ليلةً، والخليفة قبلَه هشامُ بن عبد الملك تُوُفِّيَ في شوَّال سنة خمس وعشرين ومئة، والله أعلم.
وإسحاقُ ولدُه روى عن أبيه، وعكرمة بن خالد، وعنه: ابن عُيَيْنَة، ووكيع، وأبو [4] الوليد الطيالسيُّ، وأبو نعيم، وجماعةٌ، وثَّقهُ النَّسائيُّ وغيره، قال أبو داود: مات سنة سبعين ومئة، وقال البُخاريُّ: يقال: مات سنة ستٍّ وسبعين، أخرج لهذا البُخاريُّ، ومسلمٌ، وأبو داود، وابن ماجه.
قوله: (تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللهِ) : (تُنتَهك) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (ذمَّةُ) : مَرْفُوعٌ قائم مقام الفاعل.