[حديث: لقد لقيت من قومك ما لقيت]
3231# قوله: (أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه عبد الله بن وهب، أحد الأعلام، وكذا تَقَدَّمَ (يُونُسُ) : أنَّه ابن يزيد الأيليُّ، وكذا تَقَدَّمَ (ابْن شِهَابٍ) : أنَّه الزُّهْرِيُّ مُحَمَّد بن مسلم.
قوله: (وَكَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ) : إن رفعت (أشدُّ) ؛ انصب يوم العقبة، وإن شئت؛ اعكس.
قوله: (إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلاَلٍ ... ) ؛ الحديث: و (كُلَال) : بضَمِّ الكاف، وتخفيف اللام، وقوله: (إذ عرضتُ نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كُلَال) : قال السُّهَيليُّ: هكذا قال في الحديث: (ابن عبد كُلَال) ، وهو خلاف ما نسبه ابن إسحاق، انتهى.
واعلم أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام خرج إلى الطائف، وذلك في ليالٍ بقينَ من شوَّال سنة عشر من النبوَّة، لمَّا هلك أبو طالب، ونالت قريش منه عليه الصَّلاة والسَّلام ما لم تكن تنال منه في حياة أبي طالب؛ خرج إلى الطائف وحده، قاله ابن إسحاق، وقال ابن سعد: ومعه زيد بن [1] حارثة، فلما انتهى إلى الطائف؛ عَمَدَ إلى نفرٍ من ثقيف؛ وهم يومئذ سادة ثقيف وأشرافهم، وهم إخوة ثلاثة: عبد ياليل ومسعود وحبيب؛ بنو عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيَرة بن عوف بن ثقيف، وعند أحدهم امرأةٌ من قريش، وسيأتي، فجلس إليهم عليه الصَّلاة والسَّلام، وكلَّمهم بما جاءهم به من نصرته على الإسلام، والقيام معه على من خالفه من قومه [2] ... إلى آخر قصَّته، كذا في «السيرة» : عبد ياليل، وفي «الصحيح» ما قد رأيتَ، ولم يذكر في «السيرة» في أجداده: عبد كُلَال، ثمَّ إنِّي رأيت شيخنا تعقَّب ما في «البُخاريِّ» فقال: الذي رأيناه: (عبد ياليل) كما أسلفناه، وكذا ذكره أبو عبيد وغيره، وفي «الجمهرة» للكلبيِّ: (عبد كُلَال) ؛ فنسبه كما نسبته، انتهى.
واعلم أنَّ عبد ياليل لم أر له ذكرًا في الصَّحَابة، والظاهر: هلاكه على دينه، وأمَّا حَبِيب _وهو بحاء مهملة، وكسر المُوَحَّدة_؛ فذكره الذَّهَبيُّ في «تجريده» ، فقال ما لفظه: (حَبِيب بن عمرو بن عمير بن عوف الثقفيُّ، أخو مسعود، في صحبته نظرٌ، ذكره ابن منده) انتهى، وفي «التجريد» أيضًا: (مسعود بن عمرو الثقفيُّ، يروي عنه في السُّؤال، لكنَّ سندَه واهٍ) انتهى.